مندوب يجوز إبطاله ، فذكر أنه واجب ( 1 ) .
( مسألة 2 ) : إذا أفطر تقية من ظالم بطل صومه ( 2 ) .
شرح
بالافطار في الفرض ، لكون الوجه في الافطار جهله بكونه صائما شرعا ،
والظاهر عدم الفرق بين أفراد الجهل بالحكم .
اللهم إلا أن يقال : مورد موثق أبي بصير وزرارة المتقدم خصوص
الجهل بالمفطرية مع العلم بالصوم ( * 1 ) والمقام عكس ذلك ، فالتعدي إليه
يحتاج إلى دليل مفقود . إلا أن يثبت عدم الفصل . لكنه ممنوع ، كما يظهر
من المحقق حيث تردد في حكم الجاهل ، وجزم في المقام بالافطار والقضاء .
( 1 ) فإنه لا ينبغي التأمل في البطلان ، لاطلاق أدلة المفطرية . وخروج
نسيان الصوم عنها لا يلازم خروج ما نحن فيه ، للفرق الظاهر بين المقامين .
( 2 ) لما تقدم في المكره . وقال في المدارك - بعد ما اختار الصحة في
المكره - : " وفي معنى الاكراه : الافطار في يوم يجب صومه للتقية ، أو
التناول قبل الغروب لأجل ذلك " . ونحوه في الذخيرة . وقال في الحدائق :
" قالوا : في معنى الاكراه : الافطار في يوم . . . " . فكأن الخلاف
فيه مبني عندهم على الخلاف في المكره .
نعم ظاهر جملة من النصوص الواردة في الأمر بالتقية : صحة العمل
الجاري على طبق التقية وإن وجد مانعا أو فقد شرطا أو جزءا ، مثل المصحح
عن أبي عمر الأعجمي : " قال لي أبو عبد الله ( ع ) : يا أبا عمر أن تسعة
أعشار الدين التقية ، ولا دين لمن لا تقية له . والتقية في كل شئ ، إلا في
النبيذ ، والمسح على الخفين " ( * 2 ) فإن استثناء المسح على الخفين يقتضي
هامش
( * 1 ) تقدم ذكرهما في أول هذا الفصل .
( * 2 ) لاحظ صدر الرواية في الوسائل باب : 24 من أبواب الأمر بالمعروف حديث : 2 ،
وذيلها في باب : 25 حديث : 3 .