تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
مندوب يجوز إبطاله ، فذكر أنه واجب ( 1 ) .
( مسألة 2 ) : إذا أفطر تقية من ظالم بطل صومه ( 2 ) .
شرح
بالافطار في الفرض ، لكون الوجه في الافطار جهله بكونه صائما شرعا ، والظاهر عدم الفرق بين أفراد الجهل بالحكم . اللهم إلا أن يقال : مورد موثق أبي بصير وزرارة المتقدم خصوص الجهل بالمفطرية مع العلم بالصوم ( * 1 ) والمقام عكس ذلك ، فالتعدي إليه يحتاج إلى دليل مفقود . إلا أن يثبت عدم الفصل . لكنه ممنوع ، كما يظهر من المحقق حيث تردد في حكم الجاهل ، وجزم في المقام بالافطار والقضاء . ( 1 ) فإنه لا ينبغي التأمل في البطلان ، لاطلاق أدلة المفطرية . وخروج نسيان الصوم عنها لا يلازم خروج ما نحن فيه ، للفرق الظاهر بين المقامين . ( 2 ) لما تقدم في المكره . وقال في المدارك - بعد ما اختار الصحة في المكره - : " وفي معنى الاكراه : الافطار في يوم يجب صومه للتقية ، أو التناول قبل الغروب لأجل ذلك " . ونحوه في الذخيرة . وقال في الحدائق : " قالوا : في معنى الاكراه : الافطار في يوم . . . " . فكأن الخلاف فيه مبني عندهم على الخلاف في المكره . نعم ظاهر جملة من النصوص الواردة في الأمر بالتقية : صحة العمل الجاري على طبق التقية وإن وجد مانعا أو فقد شرطا أو جزءا ، مثل المصحح عن أبي عمر الأعجمي : " قال لي أبو عبد الله ( ع ) : يا أبا عمر أن تسعة أعشار الدين التقية ، ولا دين لمن لا تقية له . والتقية في كل شئ ، إلا في النبيذ ، والمسح على الخفين " ( * 2 ) فإن استثناء المسح على الخفين يقتضي
هامش
( * 1 ) تقدم ذكرهما في أول هذا الفصل . ( * 2 ) لاحظ صدر الرواية في الوسائل باب : 24 من أبواب الأمر بالمعروف حديث : 2 ، وذيلها في باب : 25 حديث : 3 .