لو اطمأن بتيسر الرفقة ، أو حصول المطلب بحيث يتحقق معه
العزم على المسافة ، قصر بخروجه عن محل الترخص .
( مسألة 16 ) : مع قصد المسافة لا يعتبر اتصال السير ( 1 )
فيقصر وإن كان من قصده أن يقطع الثمانية في أيام ، وإن كان
ذلك اختيارا ، لا لضرورة ، من عدو ، أو برد ، أو انتظار
رفيق ، أو نحو ذلك . نعم لو كان بحيث لا يصدق عليه اسم
السفر لم يقصر ( 2 ) ، كما إذا قطع في كل يوم شيئا يسيرا جدا
للتنزه ( 3 ) أو نحوه . والأحوط في هذه الصورة أيضا الجمع .
( مسألة 17 ) : لا يعتبر في قصد المسافة أن يكون
مستقلا بل يكفي ولو كان من جهة التبعية للغير ( 4 ) .
لوجوب الطاعة - كالزوجة ، والعبد - أو قهرا - كالأسير ( 5 ) ،
شرح
( 1 ) بلا خلاف ظاهر ، لاطلاق الأدلة . وقد تشهد به : مكاتبة
عمرو بن سعيد المتقدمة في الثمانية الامتدادية ( * 1 ) . وذكر العشرة لأنها غاية
العدد في الغالب . فتأمل .
( 2 ) لظهور النصوص في اعتبار السفر ، كما صرح به في جملة منها .
( 3 ) كما في الجواهر ، لكن في منع صدق السفر في الفرض تأملا .
نعم هو من الأفراد غير المتعارفة ، ومثله لا يقدح في الاطلاق ، وإلا وجب
تقييده بالمتعارف سرعة أيضا . وهكذا سائر الخصوصيات غير المتعارفة . فلاحظ .
( 4 ) كما صرح به جماعة كثيرة . لاطلاق النص والفتوى .
( 5 ) الأسير إن كان له قصد فهو من المكره ، وإلا فهو من المجبور
الذي لا اختيار له . وسيأتي حكمه .
هامش
( * 1 ) تقدم ذكره في أول الشرط الأول .