فبلعه اختيارا بطل صومه ( 1 ) ، وعليه القضاء والكفارة . بل
تجب كفارة الجمع إذا كان حراما ( 2 ) ، من جهة خباثته ، أو غيرها .
( مسألة 70 ) : لو ابتلع في الليل ما يجب عليه قيؤه في
النهار فسد صومه ( 3 ) إن كان الاخراج منحصرا في القئ ،
وإن لم يكن منحصرا فيه لم يبطل ( 4 ) . إلا إذا اختار القئ
مع امكان الاخراج بغيره . ويشترط أن يكون مما يصدق القئ
على إخراجه ( 5 ) . وأما لو كان مثل درة ، أو بندقة ، أو درهم
شرح
قلت : فإن ازدرده بعد أن صار على لسانه . قال ( ع ) : لا يفطره ذلك " ( * 1 )
وموثق عمار : " عن الرجل يخرج من جوفه القلس حتى - يبلغ الحلق ، ثم
يرجع إلى جوفه وهو صائم . قال ( ع ) : ليس بشئ " ( * 2 ) . وقريب
منهما غيرهما . فتأمل .
( 1 ) لاطلاق ما دل على المنع عن الأكل ، بناء على عمومه للمقام .
لكن صحيح ابن سنان المتقدم يقتضي الصحة لو أمكن العمل به على ظاهره .
( 2 ) بناء على ما سيجئ : من وجوبها في الافطار على الحرام .
( 3 ) يعني : وإن لم يتقيأ ، لأن وجوب فعل القئ المفطر يمنع من
التعبد بالإمساك عنه .
( 4 ) لامكان التقرب بالإمساك عن القئ ، لكون المفروض إمكان
إخراجه بغيره ، فيتعين ذلك في نظر العقل ، جمعا ، بين غرضي الشارع الأقدس
كما في كل واجب كانت مقدمته محرمة مع عدم الانحصار فيها .
( 5 ) كما سبق .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 29 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 9 .
( * 2 ) الوسائل باب : 30 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 3 .