تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
وإن كان للضرورة ( 1 ) ، من رفع مرض ، أو نحوه . ولا بأس بما كان سهوا ( 2 ) ، أو من غير اختيار ( 3 ) . والمدار على الصدق العرفي ( 4 ) ، فخروج مثل النواة ، أو الدود لا يعد منه ( 5 ) .
( مسألة 69 ) : لو خرج بالتجشؤ شئ ، ثم نزل من غير اختيار ، لم يكن مبطلا ( 6 ) . ولو وصل إلى فضاء الفم
شرح
لا مجال له مع الدليل . والعموم مقيد بالدليل . وكون الصوم : الامساك عما يدخل في الجوف اجتهاد في مقابل النص . وحمل النصوص على الحرمة خلاف صريحها . والصحيح مقيد بما سبق . فيحمل على غير صورة الاختيار . ومن الأخير يظهر ضعف ما عن السرائر : من أنه منقص للصوم غير مبطل له ، جمعا بين النصوص ، إذ الجمع العرفي يقتضي التقييد كما عرفت لأحمل الافطار على النقص . ( 1 ) لاطلاق النصوص . ( 2 ) كما سيأتي في الفصل الآتي إن شاء الله تعالى . ( 3 ) كما صرح به في النصوص ، وادعي الاتفاق عليه . نعم عن ابن الجنيد : وجوب القضاء إذا كان من محرم . وضعفه ظاهر . ( 4 ) كما في سائر الموضوعات المذكورة في الكتاب والسنة . ( 5 ) لا أظن أنه محل إشكال ، فلا يكون مفطرا . ( 6 ) أما ما خرج بالتجشؤ فلعدم الدليل على الافطار به . بل الظاهر أنه لا كلام في عدمه ، كما يقتضيه ظاهر جملة من النصوص الآتية . وأما ما نزل بلا اختيار فلما سيأتي : من اعتبار الاختيار في حصول الافطار . مضافا إلى صحيح عبد الله بن سنان قال : " سئل أبو عبد الله ( ع ) عن الرجل الصائم يقلس ، فيخرج منه الشئ من الطعام ، أيفطر ذلك ؟ قال ( ع ) : لا .
مستمسك العروة — صفحة 309 | السيد محسن الحكيم