وإن كان للضرورة ( 1 ) ، من رفع مرض ، أو نحوه . ولا بأس
بما كان سهوا ( 2 ) ، أو من غير اختيار ( 3 ) . والمدار على
الصدق العرفي ( 4 ) ، فخروج مثل النواة ، أو الدود لا يعد منه ( 5 ) .
( مسألة 69 ) : لو خرج بالتجشؤ شئ ، ثم نزل من
غير اختيار ، لم يكن مبطلا ( 6 ) . ولو وصل إلى فضاء الفم
شرح
لا مجال له مع الدليل . والعموم مقيد بالدليل . وكون الصوم : الامساك عما
يدخل في الجوف اجتهاد في مقابل النص . وحمل النصوص على الحرمة
خلاف صريحها . والصحيح مقيد بما سبق . فيحمل على غير صورة الاختيار .
ومن الأخير يظهر ضعف ما عن السرائر : من أنه منقص للصوم غير
مبطل له ، جمعا بين النصوص ، إذ الجمع العرفي يقتضي التقييد كما عرفت
لأحمل الافطار على النقص .
( 1 ) لاطلاق النصوص .
( 2 ) كما سيأتي في الفصل الآتي إن شاء الله تعالى .
( 3 ) كما صرح به في النصوص ، وادعي الاتفاق عليه . نعم عن ابن
الجنيد : وجوب القضاء إذا كان من محرم . وضعفه ظاهر .
( 4 ) كما في سائر الموضوعات المذكورة في الكتاب والسنة .
( 5 ) لا أظن أنه محل إشكال ، فلا يكون مفطرا .
( 6 ) أما ما خرج بالتجشؤ فلعدم الدليل على الافطار به . بل الظاهر
أنه لا كلام في عدمه ، كما يقتضيه ظاهر جملة من النصوص الآتية . وأما
ما نزل بلا اختيار فلما سيأتي : من اعتبار الاختيار في حصول الافطار .
مضافا إلى صحيح عبد الله بن سنان قال : " سئل أبو عبد الله ( ع ) عن الرجل
الصائم يقلس ، فيخرج منه الشئ من الطعام ، أيفطر ذلك ؟ قال ( ع ) : لا .