الجوف ، بل كان بمجرد الدخول في الدبر فلا يبعد عدم
كونه مفطرا ( 1 ) . وإن كان الأحوط تركه .
( مسألة 68 ) : الظاهر جواز الاحتقان بما يشك في
كونه جامدا أو مائعا ( 2 ) . وإن كان الأحوط تركه .
العاشر : تعمد القئ ( 3 )
شرح
( 1 ) لانصراف الاحتقان عنه .
( 2 ) كما في سائر موارد الشبهات الموضوعية التحريمية . وقد تقدم في
المسألة الثامنة والثلاثين ما له نفع في المقام . فراجع .
( 3 ) عن جماعة نسبته إلى الأكثر ، وعن آخرين : نسبته إلى المشهور .
وفي الجواهر : أنه إجماع من المتأخرين ، بل في الخلاف ، وظاهر الغنية ،
والمحكي عن المنتهى ، الاجماع عليه . انتهى . وتشهد له جملة من النصوص :
منها : صحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) : " إذا تقيأ الصائم فقد أفطر .
وإن ذرعه من غير أن يتقيأ فليتم صومه " ( * 1 ) . وفي موثق سماعة
" سألته عن القئ في رمضان . فقال ( ع ) : إن كان شئ يبدره فلا بأس
وإن كان شئ يكره نفسه عليه فقد أفطر ، وعليه القضاء " ( * 2 ) ونحوهما غيرهما .
ومن ذلك يظهر ضعف ما عن الحلي : من أنه محرم غير مفطر ،
للأصل . ولعموم حصر المفطر في غيره . ولأن الصوم الامساك عما يصل
إلى الجوف ، لا عما يخرج منه ، فتحمل النصوص على الحرمة . ولصحيح
عبد الله بن ميمون ، عن أبي عبد الله ( ع ) عن أبيه ( ع ) قال : " ثلاثة
لا يفطرن الصائم : القئ ، والاحتلام ، والحجامة " ( * 3 ) . فإن الأصل
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 29 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 29 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 5 .
( * 3 ) الوسائل باب : 35 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 1 .