تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
( مسألة 67 ) : إذا احتقن بالمائع ، لكن لم يصعد إلى
شرح
ابن جعفر ( ع ) قال : " سألته عن الرجل والمرأة هل يصلح لهما أن يستدخلا الدواء وهما صائمان ؟ فقال ( ع ) : لا بأس " ( * 1 ) . فإنه لو سلم إطلاقه الشامل للمائع كان مقيدا بالصحيح السابق ، لما عرفت من ظهوره في خصوص المائع . وأوضح من ذلك : موثق الحسن بن فضال : " كتبت إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) : ما تقول في اللطف يستدخله الانسان وهو صائم ؟ فكتب ( ع ) لا بأس بالجامد " ( * 2 ) ، وعن الشيخ ( ره ) روايته : " في اللطف من الأشياف " ( * 3 ) . ولأجله يظهر أنه لو بني على عموم الصحيحين معا للجامد والمائع معا ، يكون الموثق المذكور موجبا للجمع العرفي بينهما بالتقييد لأن الموثق أخص من الأول فيقيد به ، وبعد التقييد المذكور يكون الأول أخص من الثاني فيقيد به أيضا . ومن ذلك يظهر ضعف ما عن السيد في الناصرية ، والمفيد ، وعلي ابن بابويه ، والحلبي : من الافساد في الجامد كالمائع ، واختاره في المختلف . كما يظهر أيضا ضعف ما في المعتبر : من الحرمة فيهما معا ، لعدم صحة الموثق لوجود ابني فضال في سنده . ولكونه مكاتبة . إذ فيه : أن الموثق من الخبر حجة ، ولا سيما إذا كان في السند بنو فضال . وكذا المكاتبة . مع أن في صحيح ابن جعفر - بعد حمله على الجامد ، ولو للجمع بينه وبين صحيح البزنطي - كفاية . ولو فرض التعارض وتساويهما في العموم كان مقتضى الجمع العرفي الحمل على الكراهة .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 1 . ( * 2 ) الوسائل باب : 5 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 2 . ( * 3 ) الوسائل باب : 5 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 3 .