( مسألة 67 ) : إذا احتقن بالمائع ، لكن لم يصعد إلى
شرح
ابن جعفر ( ع ) قال : " سألته عن الرجل والمرأة هل يصلح لهما أن يستدخلا
الدواء وهما صائمان ؟ فقال ( ع ) : لا بأس " ( * 1 ) . فإنه لو سلم إطلاقه
الشامل للمائع كان مقيدا بالصحيح السابق ، لما عرفت من ظهوره في
خصوص المائع .
وأوضح من ذلك : موثق الحسن بن فضال : " كتبت إلى أبي الحسن
( عليه السلام ) : ما تقول في اللطف يستدخله الانسان وهو صائم ؟ فكتب ( ع )
لا بأس بالجامد " ( * 2 ) ، وعن الشيخ ( ره ) روايته : " في اللطف من
الأشياف " ( * 3 ) . ولأجله يظهر أنه لو بني على عموم الصحيحين معا
للجامد والمائع معا ، يكون الموثق المذكور موجبا للجمع العرفي بينهما بالتقييد
لأن الموثق أخص من الأول فيقيد به ، وبعد التقييد المذكور يكون الأول
أخص من الثاني فيقيد به أيضا .
ومن ذلك يظهر ضعف ما عن السيد في الناصرية ، والمفيد ، وعلي
ابن بابويه ، والحلبي : من الافساد في الجامد كالمائع ، واختاره في المختلف .
كما يظهر أيضا ضعف ما في المعتبر : من الحرمة فيهما معا ، لعدم صحة الموثق
لوجود ابني فضال في سنده . ولكونه مكاتبة . إذ فيه : أن الموثق من الخبر
حجة ، ولا سيما إذا كان في السند بنو فضال . وكذا المكاتبة . مع أن في
صحيح ابن جعفر - بعد حمله على الجامد ، ولو للجمع بينه وبين صحيح
البزنطي - كفاية . ولو فرض التعارض وتساويهما في العموم كان مقتضى
الجمع العرفي الحمل على الكراهة .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 5 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 2 .
( * 3 ) الوسائل باب : 5 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 3 .