أو نحوها مما لا يصدق معه القئ لم يكن مبطلا .
( مسألة 71 ) : إذا أكل في الليل ما يعلم أنه يوجب
القئ في النهار من غير اختيار فالأحوط القضاء ( 1 ) .
( مسألة 72 ) : إذا ظهر أثر القئ وأمكنه الحبس والمنع
وجب ( 2 ) ، إذا لم يكن حرج وضرر .
( مسألة 73 ) : إذا دخل الذباب في حلقه وجب
إخراجه مع إمكانه ( 3 ) ولا يكون من القئ . ولو توقف
إخراجه على القئ سقط وجوبه ، وصح صومه ( 4 ) .
شرح
( 1 ) لاحتمال كون المعيار في المفطر العمد المصحح للعقاب الحاصل
في الفرض ، لا خصوص العمد في زمان الفعل المنتفي . وإن كان هو الظاهر
من اعتبار إكراه النفس عليه في موثق سماعة ( * 1 ) ، ولصدق : " بدره "
و " ذرعه " . لا أقل من الرجوع إلى أصالة البراءة ، الموافقة لعموم حصر
المفطر في غيره .
( 2 ) لمفطريته حينئذ ، لتحقق العمد إليه ، المصحح للعقاب ، كما
عرفت . والمراد من الوجوب التكليفي ، بقرينة استثناء الحرج والضرر . إذ
لو كان المراد الوضعي - بمعنى : البطلان - لم يكن فرق بين الحرج والضرر
وغيرهما في ذلك . وحينئذ يختص الوجوب بالواجب المعين .
( 3 ) لحرمة أكله في نفسه .
( 4 ) للتزاحم بين وجوب الصوم وحرمة الأكل ، والأول أهم ،
أو محتمل الأهمية ، فيترجح في نظر العقل . ومنه يظهر : اختصاص الحكم
بالواجب المعين . إلا أن في ثبوت أهمية مطلق الواجب المعين . من حرمة
الأكل أو احتمالها تأملا ، أو منعا .
هامش
( * 1 ) تقدم ذلك في المفطر العاشر .