تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
( مسألة 76 ) : إذا كان الصائم بالواجب المعين مشتغلا بالصلاة الواجبة ، فدخل في حلقه ( 1 ) ذباب ، أو بق ، أو نحوهما ، أو شئ من بقايا الطعام الذي بين أسنانه ، وتوقف إخراجه على إبطال الصلاة بالتكلم ب‍ ( أخ ) أو بغير ذلك ، فإن أمكن التحفظ والامساك إلى الفراغ من الصلاة وجب ( 2 ) وإن لم يمكن ذلك ودار الأمر بين إبطال الصوم بالبلع أو الصلاة بالاخراج ، فإن لم يصل إلى الحد من الحلق - كمخرج الخاء - وكان مما يحرم بلعه في حد نفسه - كالذباب ونحوه - وجب قطع الصلاة ( 3 ) باخراجه ، ولو في ضيق وقت الصلاة ( 4 ) وإن كان مما يحل بلعه في ذاته - كبقايا الطعام - ففي سعة الوقت للصلاة - ولو بادراك ركعة منه - يجب القطع والاخراج وفي الضيق يجب البلع وإبطال الصوم ، تقديما لجانب الصلاة
شرح
( 1 ) يعني : في فمه ، كما يظهر ذلك من تقسيمه الآتي . ( 2 ) لئلا يلزم قطع الصلاة المحرم . ( 3 ) لأهمية حرمة الأكل وحرمة الافطار من حرمة قطع الصلاة . بل ثبوت حرمة القطع في مثل ذلك غير معلوم ، فإنه يجوز القطع للحاجة التي منها : الفرار عن المحرم ، كما تقدم في كتاب الصلاة . ( 4 ) فيقطع الصلاة ، وينتقل إلى البدل الاضطراري ، لأن دليل البدلية ظاهر في مثل المورد . أما لو فرض لزوم فوات الصلاة بالمرة فجواز القطع غير ظاهر ، فإن الصلاة إحدى الدعائم التي بني الاسلام عليها ، ومزيد الاهتمام بها من الشارع مما لا مجال للتشكيك فيه ، فكيف يجوز تركها محافظة على امتثال النهي عن أكل الحرام في الجملة ؟ ! وكذا الحال في الفرض الآتي .