( مسألة 76 ) : إذا كان الصائم بالواجب المعين مشتغلا
بالصلاة الواجبة ، فدخل في حلقه ( 1 ) ذباب ، أو بق ، أو
نحوهما ، أو شئ من بقايا الطعام الذي بين أسنانه ، وتوقف
إخراجه على إبطال الصلاة بالتكلم ب ( أخ ) أو بغير ذلك ،
فإن أمكن التحفظ والامساك إلى الفراغ من الصلاة وجب ( 2 )
وإن لم يمكن ذلك ودار الأمر بين إبطال الصوم بالبلع أو
الصلاة بالاخراج ، فإن لم يصل إلى الحد من الحلق - كمخرج
الخاء - وكان مما يحرم بلعه في حد نفسه - كالذباب ونحوه -
وجب قطع الصلاة ( 3 ) باخراجه ، ولو في ضيق وقت الصلاة ( 4 )
وإن كان مما يحل بلعه في ذاته - كبقايا الطعام - ففي سعة
الوقت للصلاة - ولو بادراك ركعة منه - يجب القطع والاخراج
وفي الضيق يجب البلع وإبطال الصوم ، تقديما لجانب الصلاة
شرح
( 1 ) يعني : في فمه ، كما يظهر ذلك من تقسيمه الآتي .
( 2 ) لئلا يلزم قطع الصلاة المحرم .
( 3 ) لأهمية حرمة الأكل وحرمة الافطار من حرمة قطع الصلاة . بل
ثبوت حرمة القطع في مثل ذلك غير معلوم ، فإنه يجوز القطع للحاجة التي
منها : الفرار عن المحرم ، كما تقدم في كتاب الصلاة .
( 4 ) فيقطع الصلاة ، وينتقل إلى البدل الاضطراري ، لأن دليل البدلية
ظاهر في مثل المورد . أما لو فرض لزوم فوات الصلاة بالمرة فجواز القطع
غير ظاهر ، فإن الصلاة إحدى الدعائم التي بني الاسلام عليها ، ومزيد
الاهتمام بها من الشارع مما لا مجال للتشكيك فيه ، فكيف يجوز تركها محافظة
على امتثال النهي عن أكل الحرام في الجملة ؟ ! وكذا الحال في الفرض الآتي .