تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
( مسألة 74 ) : يجوز للصائم التجشؤ اختيارا وإن احتمل خروج شئ من الطعام معه ( 1 ) . وأما إذا علم بذلك فلا يجوز ( 2 ) .
( مسألة 75 ) : إذا ابتلع شيئا سهوا ، فتذكر قبل أن يصل إلى الحلق ( 3 ) وجب إخراجه ( 4 ) ، وصح صومه . وأما إن تذكر بعد الوصول إليه فلا يجب ( 5 ) بل لا يجوز إذا صدق عليه القئ . وإن شك ( 6 ) في ذلك فالظاهر وجوب إخراجه أيضا مع إمكانه ، عملا بأصالة عدم الدخول في الحلق ( 7 ) .
شرح
( 1 ) للأصل . وقد يقتضيه ظاهر النصوص المتقدمة في المسألة التاسعة والستين . ( 2 ) كأن الوجه : دلالة نصوص القئ عليه . وقد تأمل ظاهر . ( 3 ) يعني : منتهاه . ( 4 ) يعني : لا يجوز ابتلاعه ، لقدحه في الصوم ، فلو أخرجه لم يكن وجه لبطلان الصوم . ( 5 ) لتحقق الأكل والشرب ، فلا يتحقق ثانيا بنزوله إلى الجوف . إلا أن نقول : بأن وصول شئ إلى الجوف مفطر لنفسه وإن لم يكن أكلا أو شربا . وقد تقدم التعرض له في المفطر الأول . ( 6 ) يعني : في الوصول وعدمه . ( 7 ) لا يخلو من تأمل ، لأن أصالة عدم دخوله في الحلق لا يثبت كون ابتلاعه حينئذ أكلا أو شربا . إلا بناء على الأصل المثبت ، لأن اللزوم بين الأول والثاني عقلي ، لا شرعي . نعم لو ثبت أن كل ما لم يدخل الحلق يحرم ابتلاعه ويقدح في الصوم . كان الأصل المذكور كافيا في اثبات الحرمة . لكنه كما ترى .
مستمسك العروة — صفحة 312 | السيد محسن الحكيم