( مسألة 74 ) : يجوز للصائم التجشؤ اختيارا وإن
احتمل خروج شئ من الطعام معه ( 1 ) . وأما إذا علم بذلك
فلا يجوز ( 2 ) .
( مسألة 75 ) : إذا ابتلع شيئا سهوا ، فتذكر قبل أن
يصل إلى الحلق ( 3 ) وجب إخراجه ( 4 ) ، وصح صومه . وأما
إن تذكر بعد الوصول إليه فلا يجب ( 5 ) بل لا يجوز إذا صدق
عليه القئ . وإن شك ( 6 ) في ذلك فالظاهر وجوب إخراجه
أيضا مع إمكانه ، عملا بأصالة عدم الدخول في الحلق ( 7 ) .
شرح
( 1 ) للأصل . وقد يقتضيه ظاهر النصوص المتقدمة في المسألة
التاسعة والستين .
( 2 ) كأن الوجه : دلالة نصوص القئ عليه . وقد تأمل ظاهر .
( 3 ) يعني : منتهاه .
( 4 ) يعني : لا يجوز ابتلاعه ، لقدحه في الصوم ، فلو أخرجه لم يكن
وجه لبطلان الصوم .
( 5 ) لتحقق الأكل والشرب ، فلا يتحقق ثانيا بنزوله إلى الجوف .
إلا أن نقول : بأن وصول شئ إلى الجوف مفطر لنفسه وإن لم يكن أكلا
أو شربا . وقد تقدم التعرض له في المفطر الأول .
( 6 ) يعني : في الوصول وعدمه .
( 7 ) لا يخلو من تأمل ، لأن أصالة عدم دخوله في الحلق لا يثبت كون
ابتلاعه حينئذ أكلا أو شربا . إلا بناء على الأصل المثبت ، لأن اللزوم بين
الأول والثاني عقلي ، لا شرعي . نعم لو ثبت أن كل ما لم يدخل الحلق يحرم
ابتلاعه ويقدح في الصوم . كان الأصل المذكور كافيا في اثبات الحرمة .
لكنه كما ترى .