المتيقن ( 1 ) . وإن كان الأحوط تحصيل اليقين بالفراغ .
( مسألة 63 ) : يجوز قصد الوجوب في الغسل وإن
أتى به في أول الليل ( 2 ) .
شرح
( 1 ) لأصالة الصحة في المقدار الزائد عليه ، المشكوك وقوعه حال
الجنابة . ولا مجال لاستصحاب بقاء الجنابة حينه لو كان الشك في نهاية المدة
لأن أصالة الصحة مقدمة عليه ، لكونه محكوما لها .
( 2 ) قد اشتهر الاشكال في وجوب المقدمات قبل الوقت ، من أجل
أن وجوب المقدمة تابع لوجوب ذيها ، فإذا كان الوقت شرطا لوجوب
الصوم كان شرطا لوجوب المقدمة ، فلا وجوب قبله ، فكيف يمكن أن
ينوي الوجوب بفعل المقدمة قبل الوقت ؟ ! ولأجل ذلك يمتنع الاتيان بالغسل
قبل الوقت بنية الوجوب .
فلا بد في إمكان نية الوجوب به من الالتزام بكون وجوب الصوم
من الوجوب المعلق ، بأن يكون الوقت شرطا للواجب - وهو الصوم -
لا للوجوب ، فيكون الوجوب حاليا والواجب استقباليا .
ودعوى : أنه إذا كان الوقت شرطا للواجب كان الواجب غير مقدور
في الزمان الحالي ، لأن العجز عن الشرط فيه يستوجب العجز عن المشروط
فإذا انتفت القدرة في الحال انتفى الوجوب فيه . مندفعة : بأن الزمان
الاستقبالي أخذ شرطا للواجب بنحو لا يجب تحصيله ، بأن أخذ وجوده الاستقبالي
الحاصل من قبل إرادة الله تعالى شرطا ، فإذا فرض حصوله بعد ذلك من
قبله تعالى كان الفعل فيه مقدورا ، وجاز تعلق التكليف به .
نعم مثل هذا التكليف لا يبعث على إيجاده فعلا حالا ، وإنما يقتضي
البعث إليه في وقته المعين له ، وهذا المقدار لا يوجب المنع من تعلق التكليف
به فعلا عرفا أو عقلا ، نظير الأمر بالمركب فإنه ينحل إلى أوامر متعددة