تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
المتيقن ( 1 ) . وإن كان الأحوط تحصيل اليقين بالفراغ .
( مسألة 63 ) : يجوز قصد الوجوب في الغسل وإن أتى به في أول الليل ( 2 ) .
شرح
( 1 ) لأصالة الصحة في المقدار الزائد عليه ، المشكوك وقوعه حال الجنابة . ولا مجال لاستصحاب بقاء الجنابة حينه لو كان الشك في نهاية المدة لأن أصالة الصحة مقدمة عليه ، لكونه محكوما لها . ( 2 ) قد اشتهر الاشكال في وجوب المقدمات قبل الوقت ، من أجل أن وجوب المقدمة تابع لوجوب ذيها ، فإذا كان الوقت شرطا لوجوب الصوم كان شرطا لوجوب المقدمة ، فلا وجوب قبله ، فكيف يمكن أن ينوي الوجوب بفعل المقدمة قبل الوقت ؟ ! ولأجل ذلك يمتنع الاتيان بالغسل قبل الوقت بنية الوجوب . فلا بد في إمكان نية الوجوب به من الالتزام بكون وجوب الصوم من الوجوب المعلق ، بأن يكون الوقت شرطا للواجب - وهو الصوم - لا للوجوب ، فيكون الوجوب حاليا والواجب استقباليا . ودعوى : أنه إذا كان الوقت شرطا للواجب كان الواجب غير مقدور في الزمان الحالي ، لأن العجز عن الشرط فيه يستوجب العجز عن المشروط فإذا انتفت القدرة في الحال انتفى الوجوب فيه . مندفعة : بأن الزمان الاستقبالي أخذ شرطا للواجب بنحو لا يجب تحصيله ، بأن أخذ وجوده الاستقبالي الحاصل من قبل إرادة الله تعالى شرطا ، فإذا فرض حصوله بعد ذلك من قبله تعالى كان الفعل فيه مقدورا ، وجاز تعلق التكليف به . نعم مثل هذا التكليف لا يبعث على إيجاده فعلا حالا ، وإنما يقتضي البعث إليه في وقته المعين له ، وهذا المقدار لا يوجب المنع من تعلق التكليف به فعلا عرفا أو عقلا ، نظير الأمر بالمركب فإنه ينحل إلى أوامر متعددة