شرح
والحدائق - وعن الفقيه والوافي عنه - روايته هكذا : " يجنب في شهر رمضان
ثم ينام ، ثم يستيقظ ، ثم ينام " ( * 1 ) فيكون حاله حال صحيح معاوية إما
ظاهر في غير الاحتلام ، أو شامل له . وبقرينة : ( ثم ) يراد من النوم
فيه غير نومة الاحتلام . وفيما يحضرني من نسخة الجواهر ، والمستند والمعتبر
والمنتهى ، والمختلف ، ومجمع البرهان ، والذخيرة ، وعن التهذيب ، والوافي
عنه روايته هكذا : " يجنب في شهر رمضان ، ثم يستيقظ ، ثم ينام حتى
يصبح " ( * 2 ) وحينئذ يكون مقتضاه احتساب المقدار الواقع بعد الاحتلام
وربما كان نحوه موثق سماعة : " سألته ( ع ) عن رجل أصابته جنابة
في جوف الليل في رمضان ، فنام وقد علم بها ، ولم يستيقظ حتى يدركه
الفجر . فقال ( ع ) : عليه أن يتم صومه ، ويقضي يوما آخر " ( * 3 )
لكن الموثق غير ظاهر في النومة الثانية . وحينئذ كما يمكن حمله على النومة
الثانية لنومة الاحتلام ، يمكن حمله على التعمد كغيره مما ورد في مطلق النوم
بعد الجنابة وقد عرفت أنه الأظهر .
وأما النسخة الأخيرة لصحيح ابن أبي يعفور فلا مجال للاعتماد عليها
في قبال غيرها ، ولا سيما مع استبعاد الفرق بين يقظة الجنابة إذا أجنب في
اليقظة وبين الانتباهة بعد نومة الاحتلام . فإذا لا موجب لطرح الأصل وعموم
حصر المفطر اللذين هما العمدة في المقام .
هامش
( * 1 ) كما في الفقيه ج 1 صفحة 136 الطبعة الإيرانية بعنوان ( نسخة ) . وأما الطبعة الأخرى
من الفقيه فلم تشتمل على ذلك ، لاحظ الفقيه ج 2 صفحة 75 طبع النجف الأشرف ، والوافي ص 348
والوسائل باب : 15 من أبواب ما يجب الامساك عنه حديث : 2 ، الطبعة الإيرانية الحديثة .
( * 2 ) التهذيب ج 4 صفحة 211 طبع النجف الأشرف ، الاستبصار ج 2 صفحة 86 ، الوافي
صفحة 348 .
( * 3 ) الوسائل باب : 15 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 5 .