( مسألة 57 ) : الأحوط إلحاق غير شهر رمضان من
الصوم المعين به ( 1 ) في حكم استمرار النوم الأول ، أو الثاني ،
أو الثالث ، حتى في الكفارة في الثاني والثالث ، إذا كان
الصوم مما له كفارة ، كالنذر ونحوه .
( مسألة 58 ) : إذا استمر النوم الرابع أو الخامس
فالظاهر أن حكمه حكم النوم الثالث ( 2 ) .
شرح
أما صحيح العيص : فالظاهر منه الاحتلام في النهار . فإنه المنصرف
من إطلاق السؤال . ولا سيما بقرينة عدم تعرضه للبقاء على الجنابة إلى الصبح
وإنما كان السؤال عن مجرد النوم على الجنابة آنا ما ، ومن البعيد أن يكون
مما يحتمل المنع عنه في ليل رمضان كي يسأل عن حكمه . ولو سلم كان
ظاهرا في الجواز التكليفي للنوم في الجملة ، ولا يكون مما نحن فيه . فلاحظ .
ومما ذكرنا يظهر ضعف ما في المستند : من احتساب نومة الاحتلام
من النوم الأول . فتأمل جيدا .
( 1 ) لأن النصوص المتقدمة وإن كانت واردة في رمضان بخصوصه
لكن يقرب فهم عدم الخصوصية له ، وأن ذلك قادح في مطلق الصوم
المعين . وإنما لم يجزم المصنف ( ره ) بذلك لما عرفت غير مرة : من أن
ذلك معارض باطلاق ما دل على حصر المفطرات في غيره ، المطابق لمقتضى
أصالة البراءة . لكن عرفت ضعف الوجه الأول .
نعم يتعين القول بالحاق قضائه به ، لما عرفت من اتحاد القضاء والمقضي
في الخصوصيات ، لولا ما قد عرفت : من بطلان القضاء بالاصباح جنبا
ولو لم يكن قد أفاق .
( 2 ) لأنه يفهم وجوب القضاء فيه من نصوص النوم الثاني ، كما فهم
وجوب القضاء في النوم الثالث ، فإنه لم تصرح به النصوص . وأما الكفارة