تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
في النومة الثالثة فكذلك على الأقوى ( 1 ) .
شرح
والجميع محل إشكال : أما القاعدة فلا دليل عليها ، كما سيأتي إن شاء الله وأما الخبر الأول فخال عن ذكر النوم . وتقييده بالنوم الثاني ليس أولى من تقييده بالعمد ، بل الثاني أظهر ، ولا سيما بملاحظة موثق أبي بصير المصرح به بالتقييد بذلك ( * 1 ) وأما الثاني - فمع ضعفه في نفسه - ظاهر في النومة الأولى ، ومجرد عدم إمكان العمل باطلاقه غير كاف في حمله على النومة الثانية ، لقرب حمله على صورة العمد ، بل هو الأقرب جمعا فيتعين . فلا معدل عن العمل بالأصل ، المؤيد أو المعتضد بسكوت الصحيحين المتقدمين عن الكفارة ( * 2 ) . ( 1 ) أما وجوب القضاء فالظاهر عدم الخلاف فيه . ويقتضيه : ما تقدم في النوم الثاني . وأما عدم وجوب الكفارة فهو المحكي عن المعتبر ، والمنتهى والمدارك وجماعة من متأخري المتأخرين . لما تقدم في النوم الثاني أيضا : من الأصل ، وعدم الدليل . لكن المحكي عن الشيخين ، وابني حمزة وزهرة والحلبي ، والحلي ، والعلامة ، والشهيد ، والمحقق الثاني في جملة من كتبهم وغيرهم : وجوبها . بل عن الغنية ، والخلاف ، والوسيلة ، وفي جامع المقاصد : الاجماع عليه . لما تقدم أيضا في وجه وجوب الكفارة في النوم الثاني ، مما عرفت الاشكال فيه . وأما الاجماع المحكي في لسان الجماعة فيشكل الاعتماد عليه بعد مخالفة من عرفت . بل من الغريب دعوى الاجماع على وجوب الكفارة من مثل جامع المقاصد مع خلاف المعتبر والمنتهى ، وتردد الشرائع فيه بعد نسبته إلى قول مشهور . وكأنه يريد الاجماع ممن سبق المحقق . لكن مخالفته ومخالفة
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 16 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 2 . ( * 2 ) المراد بهما : صحيحا معاوية بن عمار وابن أبي يعفور المتقدمين قريبا .