في النومة الثالثة فكذلك على الأقوى ( 1 ) .
شرح
والجميع محل إشكال : أما القاعدة فلا دليل عليها ، كما سيأتي إن شاء الله
وأما الخبر الأول فخال عن ذكر النوم . وتقييده بالنوم الثاني ليس أولى
من تقييده بالعمد ، بل الثاني أظهر ، ولا سيما بملاحظة موثق أبي بصير
المصرح به بالتقييد بذلك ( * 1 ) وأما الثاني - فمع ضعفه في نفسه - ظاهر
في النومة الأولى ، ومجرد عدم إمكان العمل باطلاقه غير كاف في حمله على
النومة الثانية ، لقرب حمله على صورة العمد ، بل هو الأقرب جمعا فيتعين .
فلا معدل عن العمل بالأصل ، المؤيد أو المعتضد بسكوت الصحيحين المتقدمين
عن الكفارة ( * 2 ) .
( 1 ) أما وجوب القضاء فالظاهر عدم الخلاف فيه . ويقتضيه : ما تقدم
في النوم الثاني . وأما عدم وجوب الكفارة فهو المحكي عن المعتبر ، والمنتهى
والمدارك وجماعة من متأخري المتأخرين . لما تقدم في النوم الثاني أيضا :
من الأصل ، وعدم الدليل . لكن المحكي عن الشيخين ، وابني حمزة وزهرة
والحلبي ، والحلي ، والعلامة ، والشهيد ، والمحقق الثاني في جملة من كتبهم
وغيرهم : وجوبها . بل عن الغنية ، والخلاف ، والوسيلة ، وفي جامع المقاصد :
الاجماع عليه . لما تقدم أيضا في وجه وجوب الكفارة في النوم الثاني ، مما
عرفت الاشكال فيه .
وأما الاجماع المحكي في لسان الجماعة فيشكل الاعتماد عليه بعد مخالفة
من عرفت . بل من الغريب دعوى الاجماع على وجوب الكفارة من مثل
جامع المقاصد مع خلاف المعتبر والمنتهى ، وتردد الشرائع فيه بعد نسبته
إلى قول مشهور . وكأنه يريد الاجماع ممن سبق المحقق . لكن مخالفته ومخالفة
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 16 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 2 .
( * 2 ) المراد بهما : صحيحا معاوية بن عمار وابن أبي يعفور المتقدمين قريبا .