تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
وإن كان الأحوط ما هو المشهور ( 1 ) : من وجوب الكفارة أيضا في هذه الصورة ، بل الأحوط وجوبها في النومة الثانية أيضا . بل وكذا في النومة الأولى أيضا إذا لم يكن معتاد الانتباه ( 2 ) ولا يعد النوم الذي احتلم فيه من النوم الأول ، بل المعتبر فيه النوم بعد تحقق الجنابة ، فلو استيقظ المحتلم من نومه ثم نام كان من النوم الأول لا الثاني ( 3 ) .
شرح
غيره مانعة من جواز الاعتماد عليه ، كما عرفت . ( 1 ) قد عرفت وجه الاحتياط . ( 2 ) كأنه لاحتمال صدق العمد . ( 3 ) كما عن الفخر في شرح الارشاد ، والشهيدين ، والمدارك ، واختاره في الجواهر وغيرها . وقد يشهد له صحيح العيص بن القاسم : " أنه سأل أبا عبد الله ( ع ) عن الرجل ينام في شهر رمضان فيحتلم ، ثم يستيقظ ، ثم ينام قبل أن يغتسل قال ( ع ) : لا بأس " ( * 1 ) فتأمل . مضافا إلى قصور دليله عن شمول نوم الاحتلام . وأما صحيح معاوية بن عمار ، المتقدم في المسألة الخامسة والخمسين ( * 2 ) فهو إما مختص بالجنابة بغير الاحتلام ، فلا يكون مما نحن فيه . وإما مطلق شامل لما نحن فيه فمقتضى قوله : " ثم ينام " أن يكون المراد غير نومة الاحتلام . فلاحظه . وأما صحيح ابن أبي يعفور المتقدم ( * 3 ) فمورد الحكم بالقضاء فيه - على ما في الوسائل المصححة - النوم إلى الصبح بعد يقظتين ، يقظة بعد نومة الاحتلام ويقظة أخرى . نعم فيما يحضرني من نسختي الوسائل المطبوعة
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 35 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 3 . ( * 2 ) من هذا الفصل . ( * 3 ) تقدم ذلك قريبا في هذه المسألة .