وإن كان الأحوط ما هو المشهور ( 1 ) : من وجوب الكفارة
أيضا في هذه الصورة ، بل الأحوط وجوبها في النومة الثانية
أيضا . بل وكذا في النومة الأولى أيضا إذا لم يكن معتاد الانتباه ( 2 )
ولا يعد النوم الذي احتلم فيه من النوم الأول ، بل المعتبر فيه
النوم بعد تحقق الجنابة ، فلو استيقظ المحتلم من نومه ثم نام
كان من النوم الأول لا الثاني ( 3 ) .
شرح
غيره مانعة من جواز الاعتماد عليه ، كما عرفت .
( 1 ) قد عرفت وجه الاحتياط .
( 2 ) كأنه لاحتمال صدق العمد .
( 3 ) كما عن الفخر في شرح الارشاد ، والشهيدين ، والمدارك ، واختاره
في الجواهر وغيرها . وقد يشهد له صحيح العيص بن القاسم : " أنه سأل
أبا عبد الله ( ع ) عن الرجل ينام في شهر رمضان فيحتلم ، ثم يستيقظ ،
ثم ينام قبل أن يغتسل قال ( ع ) : لا بأس " ( * 1 ) فتأمل . مضافا إلى
قصور دليله عن شمول نوم الاحتلام . وأما صحيح معاوية بن عمار ، المتقدم
في المسألة الخامسة والخمسين ( * 2 ) فهو إما مختص بالجنابة بغير الاحتلام ،
فلا يكون مما نحن فيه . وإما مطلق شامل لما نحن فيه فمقتضى قوله : " ثم
ينام " أن يكون المراد غير نومة الاحتلام . فلاحظه .
وأما صحيح ابن أبي يعفور المتقدم ( * 3 ) فمورد الحكم بالقضاء فيه
- على ما في الوسائل المصححة - النوم إلى الصبح بعد يقظتين ، يقظة بعد
نومة الاحتلام ويقظة أخرى . نعم فيما يحضرني من نسختي الوسائل المطبوعة
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 35 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 3 .
( * 2 ) من هذا الفصل .
( * 3 ) تقدم ذلك قريبا في هذه المسألة .