تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
شرح
وأما في الثاني : فهو المحكي عن جماعة . وربما كان إطلاق ما عن المنتهى من أنه لو نام غير ناو للغسل فسد صومه ، وعليه القضاء . ذهب إليه علماؤنا انتهى . ظاهر في الاجماع عليه . إلا أن استدلاله عليه : بأن العزم على ترك الغسل يسقط اعتبار النوم ، يقتضي اختصاص كلامه بالأول ، كما اعترف به في الرياض وغيره . وكيف كان فاستدل له بالنصوص المتقدمة في حكم تعمد البقاء على الجنابة . وفيه : أن المطلق منها وإن كان يشمل المقام ، لكنك عرفت حمله على صورة تعمد البقاء ، جمعا بينه وبين ما دل على نفي المفطرية مطلقا . والمقيد منها بالعمد ظاهر في العمد إلى النوم حتى يصبح ، أوفي مطلق العمد إلى البقاء على الجنابة حتى يصبح ، وليس المقام كذلك ، كما هو ظاهر . ولأجل ذلك تأمل في المدارك في وجوب القضاء في الفرض . اللهم إلا أن يقال : التردد في الغسل ينافي نية الصوم ، لأنه إذا كانت الطهارة في أول الفجر معتبرة في قوامه ، فنيته عين نية الطهارة في الحال المذكورة ، ومع عدمه لا نية للصوم المأمور به . فإن قلت : المعتبر في الصوم الطهارة من الجنابة العمدية ، لا من مطلق الجنابة ، فلا موجب لنية الطهارة من الجنابة مطلقا . قلت : التردد في الغسل وعدمه الذي هو محل الكلام ، هو التردد في الطهارة من الجنابة في حال الالتفات إليها وفي البقاء عليها ، فيكون ترددا في البقاء على الجنابة العمدية ، فيكون ترددا في الصوم ، وهو ينافي نية الصوم . نعم إذا كان التردد في الغسل للتردد في الاستيقاظ وعدمه فلا منافاة بينه وبين نية الصوم . وكذا لو كان التردد في وجوب الغسل وعدمه ، بناء على ما سبق : من عم منافاة نية فعل المفطر لنية الصوم إجمالا . فلاحظ .
مستمسك العروة — صفحة 295 | السيد محسن الحكيم