تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
( مسألة 55 ) : من كان جنبا في شهر رمضان في الليل لا يجوز له أن ينام قبل الاغتسال إذا علم أنه لا يستيقظ قبل الفجر للاغتسال ( 1 ) . ولو نام واستمر إلى الفجر لحقه حكم البقاء متعمدا ( 2 ) ، فيجب عليه القضاء والكفارة . وأما إن احتمل الاستيقاظ جاز له النوم وإن كان من النوم الثاني أو الثالث أو الأزيد فلا يكون نومه حراما ( 3 ) . وإن كان الأحوط
شرح
يجب أن يصومه لصحته ، ولا موجب لصوم غيره . وعلى الثاني يجب أن يصوم غيره لبطلانه . والأظهر الثاني . ( 1 ) لأن في ذلك تعمد البقاء على الجنابة ، المؤدي إلى تعمد الافطار المحرم . ( 2 ) بل هو بالخصوص مورد بعض النصوص المتقدمة . ( 3 ) كما عن صريح جماعة من المتأخرين ، واختاره في المدارك ، حاكيا له عن المنتهى . للأصل ، وعدم الدليل على الحرمة . وفي المسالك : الحرمة في النوم الثاني مطلقا ، وفي الأول مع عدم العزم على الغسل ، أو عدم اعتياد الانتباه . وكأنه لما في صحيح معاوية بن عمار : " قلت لأبي عبد الله ( ع ) : الرجل يجنب في أول الليل ، ثم ينام حتى يصبح في شهر رمضان . قال ( ع ) : ليس عليه شئ . قلت : فإنه استيقظ ثم نام حتى أصبح . قال ( ع ) : فليقض ذلك اليوم عقوبة " ( * 1 ) وفيه : أن العقوبة بالقضاء لا تلازم الحرمة وإنما يلازمها العقوبة الأخروية لا غير . مع أن الصحيح خال عن التعرض لحكم النومة الأولى ، وربما كان ظاهرا في جوازها ولو مع عدم اعتياد الانتباه فإذا لا معدل عما يقتضيه أصل البراءة . وقد يظهر من الجواهر القول بالحرمة لخبر إبراهيم بن عبد الحميد : " وإن أجنب ليلا في شهر رمضان فلا ينام ساعة حتى يغتسل " ( * 2 ) لكنه
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 15 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 1 . ( * 2 ) تقدم ذلك في الأمر الثامن مما يجب الامساك عنه في الصوم .