( مسألة 55 ) : من كان جنبا في شهر رمضان في الليل
لا يجوز له أن ينام قبل الاغتسال إذا علم أنه لا يستيقظ قبل
الفجر للاغتسال ( 1 ) . ولو نام واستمر إلى الفجر لحقه حكم
البقاء متعمدا ( 2 ) ، فيجب عليه القضاء والكفارة . وأما إن
احتمل الاستيقاظ جاز له النوم وإن كان من النوم الثاني أو
الثالث أو الأزيد فلا يكون نومه حراما ( 3 ) . وإن كان الأحوط
شرح
يجب أن يصومه لصحته ، ولا موجب لصوم غيره . وعلى الثاني يجب أن
يصوم غيره لبطلانه . والأظهر الثاني .
( 1 ) لأن في ذلك تعمد البقاء على الجنابة ، المؤدي إلى تعمد الافطار المحرم .
( 2 ) بل هو بالخصوص مورد بعض النصوص المتقدمة .
( 3 ) كما عن صريح جماعة من المتأخرين ، واختاره في المدارك ، حاكيا
له عن المنتهى . للأصل ، وعدم الدليل على الحرمة . وفي المسالك : الحرمة
في النوم الثاني مطلقا ، وفي الأول مع عدم العزم على الغسل ، أو عدم اعتياد
الانتباه . وكأنه لما في صحيح معاوية بن عمار : " قلت لأبي عبد الله ( ع ) :
الرجل يجنب في أول الليل ، ثم ينام حتى يصبح في شهر رمضان . قال ( ع ) :
ليس عليه شئ . قلت : فإنه استيقظ ثم نام حتى أصبح . قال ( ع ) :
فليقض ذلك اليوم عقوبة " ( * 1 ) وفيه : أن العقوبة بالقضاء لا تلازم الحرمة
وإنما يلازمها العقوبة الأخروية لا غير . مع أن الصحيح خال عن التعرض
لحكم النومة الأولى ، وربما كان ظاهرا في جوازها ولو مع عدم اعتياد الانتباه
فإذا لا معدل عما يقتضيه أصل البراءة .
وقد يظهر من الجواهر القول بالحرمة لخبر إبراهيم بن عبد الحميد :
" وإن أجنب ليلا في شهر رمضان فلا ينام ساعة حتى يغتسل " ( * 2 ) لكنه
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 15 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 1 .
( * 2 ) تقدم ذلك في الأمر الثامن مما يجب الامساك عنه في الصوم .