( مسألة 53 ) : لا يجب على من أجنب في النهار
بالاحتلام أو نحوه من الأعذار أن يبادر إلى الغسل فورا ( 1 )
وإن كان هو الأحوط .
( مسألة 54 ) : لو تيقظ بعد الفجر من نومه ، فرأى
نفسه محتلما لم يبطل صومه ، سواء علم سبقه على الفجر ،
أو علم تأخره ، أو بقي على الشك . لأنه لو كان سابقا كان
من البقاء على الجنابة غير متعمد . ولو كان بعد الفجر كان من
الاحتلام في النهار . نعم إذا علم سبقه على الفجر لم يصح منه
صوم قضاء رمضان ( 2 ) مع كونه موسعا . وأما مع ضيق وقته
فالأحوط الاتيان به وبعوضه ( 3 )
شرح
( 1 ) بلا خلاف ، بل الاجماع بقسميه عليه ، كما في الجواهر . وعن
التذكرة : نسبته إلى علمائنا . وعن المنتهى ، والذخيرة ، والحدائق : نفي
العلم بالخلاف فيه . ويدل عليه صحيح العيص عن أبي عبد الله ( ع ) المتقدم
في عدم مفطرية الاحتلام ( * 1 ) وما في مرسل إبراهيم بن عبد الحميد : " إذا
احتلم نهارا في شهر رمضان فلا ينام حتى يغتسل " ( * 2 ) محمول على الندب
وكأنه هو الوجه في الاحتياط .
( 2 ) لما عرفت من إطلاق النص الدال على قدح الجنابة فيه ، الشامل
لغير العمد .
( 3 ) منشؤه : التوقف في أن قولهم ( ع ) : " لا تصم هذا اليوم ،
وصم غدا " ( * 3 ) هل له ظهور أو انصراف إلى الموسع أو لا ؟ فعلى الأول
هامش
( * 1 ) تقدم ذلك في الأمر الثامن مما يجب الامساك عنه في الصوم .
( * 2 ) تقدم ذلك في الأمر الثامن مما يجب الامساك عنه في الصوم .
( * 3 ) تقدم ذلك في الأمر الثامن مما يجب الامساك عنه في الصوم .