تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
ترك النوم الثاني فما زاد وإن اتفق استمراره إلى الفجر ( 1 ) ، غاية الأمر : وجوب القضاء أو مع الكفارة في بعض الصور ، كما سيتبين .
( مسألة 56 ) : نوم الجنب في شهر رمضان في الليل مع احتمال الاستيقاظ أو العلم به إذا اتفق استمراره إلى طلوع الفجر على أقسام ، فإنه إما أن يكون مع العزم على ترك الغسل وإما أن يكون مع التردد في الغسل وعدمه ، وإما أن يكون مع الذهول والغفلة عن الغسل ، وإما أن يكون مع البناء على الاغتسال حين الاستيقاظ مع اتفاق الاستمرار . فإن كان مع العزم على ترك الغسل أو مع التردد فيه لحقه حكم تعمد البقاء جنبا ( 2 ) ،
شرح
- مع إرساله - مروي في الوسائل المصححة هكذا : " فلا ينام إلا ساعة حتى يغتسل . فمن أجنب في شهر رمضان فنام حتى يصبح فعليه . . . " ودلالته غير ظاهرة ، بل هو على الجواز أدل . وربما يتوهم : أن مقتضى استصحاب بقاء النوم إلى الصبح حرمته ، لأن النوم على الجنابة إلى الفجر حرام . وفيه : أن الحرام تعمد البقاء على الجنابة إلى الفجر ، وهذا المعنى لا يثبت بالاستصحاب المذكور ، ولو ثبت لا يوجب حرمة النوم الخارجي حتى يعلم بترتبه عليه . كما لعله ظاهر بالتأمل . ( 1 ) لأن اتفاق استمراره لا يوجب صدق تعمد البقاء ، فلا يقتضي ثبوت الحرمة ، كما هو محل الكلام . ( 2 ) أما في الأول فعن المعتبر والمنتهى : نسبته إلى علمائنا ، وفي الرياض الاتفاق عليه . لوضوح كونه من تعمد البقاء على الجنابة ، فيدل على حكمه ما تقدم في تعمد البقاء : من الاجماع والنصوص ، مطلقها ومقيدها .
مستمسك العروة — صفحة 294 | السيد محسن الحكيم