ترك النوم الثاني فما زاد وإن اتفق استمراره إلى الفجر ( 1 ) ،
غاية الأمر : وجوب القضاء أو مع الكفارة في بعض الصور ،
كما سيتبين .
( مسألة 56 ) : نوم الجنب في شهر رمضان في الليل
مع احتمال الاستيقاظ أو العلم به إذا اتفق استمراره إلى طلوع
الفجر على أقسام ، فإنه إما أن يكون مع العزم على ترك الغسل
وإما أن يكون مع التردد في الغسل وعدمه ، وإما أن يكون مع
الذهول والغفلة عن الغسل ، وإما أن يكون مع البناء على الاغتسال
حين الاستيقاظ مع اتفاق الاستمرار . فإن كان مع العزم على
ترك الغسل أو مع التردد فيه لحقه حكم تعمد البقاء جنبا ( 2 ) ،
شرح
- مع إرساله - مروي في الوسائل المصححة هكذا : " فلا ينام إلا ساعة
حتى يغتسل . فمن أجنب في شهر رمضان فنام حتى يصبح فعليه . . . "
ودلالته غير ظاهرة ، بل هو على الجواز أدل .
وربما يتوهم : أن مقتضى استصحاب بقاء النوم إلى الصبح حرمته ،
لأن النوم على الجنابة إلى الفجر حرام . وفيه : أن الحرام تعمد البقاء على
الجنابة إلى الفجر ، وهذا المعنى لا يثبت بالاستصحاب المذكور ، ولو ثبت
لا يوجب حرمة النوم الخارجي حتى يعلم بترتبه عليه . كما لعله ظاهر بالتأمل .
( 1 ) لأن اتفاق استمراره لا يوجب صدق تعمد البقاء ، فلا يقتضي
ثبوت الحرمة ، كما هو محل الكلام .
( 2 ) أما في الأول فعن المعتبر والمنتهى : نسبته إلى علمائنا ، وفي الرياض
الاتفاق عليه . لوضوح كونه من تعمد البقاء على الجنابة ، فيدل على حكمه
ما تقدم في تعمد البقاء : من الاجماع والنصوص ، مطلقها ومقيدها .