مسألة 51 ) : إذا كان المجنب ممن لا يتمكن من
الغسل - لفقد الماء ، أو لغيره من أسباب التيمم - وجب عليه
التيمم ( 1 ) ، فإن تركه بطل صومه ( 2 ) . وكذا لو كان متمكنا
من الغسل وتركه حتى ضاق الوقت ( 3 ) .
( مسألة 52 ) : لا يجب على من تيمم بدلا عن الغسل
أن يبقى مستيقظا حتى يطلع الفجر ، فيجوز له النوم بعد
التيمم قبل الفجر على الأقوى ( 4 ) . وإن كان الأحوط البقاء
مستيقظا ، لاحتمال بطلان تيممه بالنوم ، كما على القول بأن
التيمم بدلا عن الغسل يبطل بالحدث الأصغر .
شرح
النص المتقدم في الحيض بصورة التواني في الغسل ( * 1 ) مع أن هذا المقدار
- لو تم - لا يوجب الاقوائية . بل كثرة النصوص في قدح الجنابة عمدا ،
وقلتها في قدحهما كذلك ، ربما يقتضي أقوائيتها منهما . مع أن الاقوائية في
العمد لا تقتضي الاقوائية في المقام ، لاختلاف الجهات . فالتعدي عن عموم
حصر المفطر بغيرهما غير ظاهر الوجه .
( 1 ) لما عرفت من كون المورد من موارد عموم كونه أحد الطهورين
وأنه بمنزلة الغسل ، فيترتب على فعله وتركه ما يترتب على فعل الغسل وتركه .
( 2 ) لأنه بقاء على الجنابة عمدا .
( 3 ) يعني : ضاق عن الغسل ، فلم يغتسل ، ولم يتيمم . أما لو ضاق
الوقت عن الغسل فتيمم صح صومه . فالمراد من العبارة : أن ضيق الوقت
عن الغسل كغيره من الأعذار موجب للتيمم ، وتركه موجب للبطلان .
( 4 ) يعني : بناء على ما اختاره من عدم انتقاض التيمم الذي هو
بدل الغسل بالحدث الأصغر كالنوم ، كما أشار إلى ذلك في المتن .
هامش
( * 1 ) تقدم ذلك في الأمر الثامن مما يجب الامساك عنه في الصوم .