تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
مسألة 51 ) : إذا كان المجنب ممن لا يتمكن من الغسل - لفقد الماء ، أو لغيره من أسباب التيمم - وجب عليه التيمم ( 1 ) ، فإن تركه بطل صومه ( 2 ) . وكذا لو كان متمكنا من الغسل وتركه حتى ضاق الوقت ( 3 ) .
( مسألة 52 ) : لا يجب على من تيمم بدلا عن الغسل أن يبقى مستيقظا حتى يطلع الفجر ، فيجوز له النوم بعد التيمم قبل الفجر على الأقوى ( 4 ) . وإن كان الأحوط البقاء مستيقظا ، لاحتمال بطلان تيممه بالنوم ، كما على القول بأن التيمم بدلا عن الغسل يبطل بالحدث الأصغر .
شرح
النص المتقدم في الحيض بصورة التواني في الغسل ( * 1 ) مع أن هذا المقدار - لو تم - لا يوجب الاقوائية . بل كثرة النصوص في قدح الجنابة عمدا ، وقلتها في قدحهما كذلك ، ربما يقتضي أقوائيتها منهما . مع أن الاقوائية في العمد لا تقتضي الاقوائية في المقام ، لاختلاف الجهات . فالتعدي عن عموم حصر المفطر بغيرهما غير ظاهر الوجه . ( 1 ) لما عرفت من كون المورد من موارد عموم كونه أحد الطهورين وأنه بمنزلة الغسل ، فيترتب على فعله وتركه ما يترتب على فعل الغسل وتركه . ( 2 ) لأنه بقاء على الجنابة عمدا . ( 3 ) يعني : ضاق عن الغسل ، فلم يغتسل ، ولم يتيمم . أما لو ضاق الوقت عن الغسل فتيمم صح صومه . فالمراد من العبارة : أن ضيق الوقت عن الغسل كغيره من الأعذار موجب للتيمم ، وتركه موجب للبطلان . ( 4 ) يعني : بناء على ما اختاره من عدم انتقاض التيمم الذي هو بدل الغسل بالحدث الأصغر كالنوم ، كما أشار إلى ذلك في المتن .
هامش
( * 1 ) تقدم ذلك في الأمر الثامن مما يجب الامساك عنه في الصوم .