تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
شرح
وابن سعيد ، والعلامة ، وأكثر المتأخرين . بل نسب إلى الأكثر ، والأشهر . ويدل عليه صحيح الحلبي : " أنه سأل أبا عبد الله ( ع ) عن رجل أجنب في شهر رمضان ، فنسي أن يغتسل حتى خرج شهر رمضان . قال ( ع ) : عليه أن يقضي الصلاة والصيام " ( * 1 ) ، وخبر إبراهيم بن ميمون : " سألت أبا عبد الله ( ع ) عن الرجل يجنب بالليل في شهر رمضان . ثم ينسى أن يغتسل حتى يمضي لذلك جمعة ، أو يخرج شهر رمضان . قال ( ع ) : عليه قضاء الصلاة والصوم " . ( * 2 ) وقريب منهما مرسل الفقيه ( * 3 ) . وعن الحلي : العدم ، بل في محكي كلامه : أنه لم يقل أحد من محققي أصحابنا بوجوب القضاء . وفي الشرائع والنافع : أنه أشبه . وكأنه لما دل على رفع النسيان ( * 4 ) ولمساواته للنوم ، الذي سيأتي عدم المفطرية معه . ولما دل على حصر المفطر في غيره . والجميع - كما ترى - لا يصلح لمعارضة ما سبق . مع أن حديث رفع النسيان إنما يصح تطبيقه لو ثبت عموم يقتضي قدح مطلق الجنابة ، وهو مفقود . ولو ثبت فلا يصلح الحديث لتصحيح الناقص ، بنحو لا يحتاج إلى الإعادة والقضاء . إذ غاية ما يقتضي رفع التكليف بالتمام ، لا ثبوت التكليف بالناقص حال النسيان ليصح ، كما أشرنا إلى ذلك آنفا . والمساواة للنوم إن أريد بها المساواة في العذرية عقلا فلا تجدي فيما نحن فيه ، وإن أريد بها المساواة شرعا في الأحكام فهي مصادرة . وربما يتوهم : معارضة النصوص المذكورة بما ورد في عدم قضاء الجنب إذا نام حتى أصبح ( * 5 ) ، لأن بينها وبين نصوص المقام عموما من
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 30 من أبواب من يصح الصوم منه حديث : 3 . ( * 2 ) الوسائل باب : 30 من أبواب من يصح الصوم منه حديث : 1 . ( * 3 ) الوسائل باب : 30 من أبواب من يصح الصوم منه حديث : 2 . ( * 4 ) الوسائل باب : 56 من أبواب جهاد النفس ( * 5 ) تقدم ذلك في الأمر الثامن مما يجب الامساك عنه في الصوم .