بغسل الماضية ، بمعنى : أنها لو تركت الغسل الذي للعشاءين
لم يبطل صومها لأجل ذلك . نعم يجب عليها الغسل حينئذ
لصلاة الفجر ، فلو تركته بطل صومها من هذه الجهة . وكذا
لا يعتبر فيها ما عدا الغسل من الأعمال ( 1 ) . وإن كان الأحوط
اعتبار جميع ما يجب عليها من الأغسال ، والوضوءات ، وتغيير
الخرقة ، والقطنة . ولا يجب تقديم غسل المتوسطة والكثيرة
على الفجر ( 2 ) ، وإن كان هو الأحوط .
( مسألة 50 ) : الأقوى بطلان صوم شهر رمضان
بنسيان غسل الجنابة ليلا قبل الفجر ( 3 ) حتى مضى عليه يوم
شرح
ويقتضيه الأصل ، كما تقدم في غسل الليلة الماضية . ومنه يظهر : أنه لا فرق
في جريان الأصل بين أن تغتسل لصلاة الصبح قبل الفجر - كما سيأتي -
وأن تغتسل بعد الفجر ، فإن الوجه المتقدم يقتضي جريان الأصل النافي
لاعتبار الغسل لليلة الماضية في صحة صوم النهار اللاحق .
( 1 ) لعدم الدليل عليه . فما عن ظاهر السرائر ، ونهاية الإحكام
وغيرهما ، - من التوقف عليه ، حيث علق الفساد فيها على الاخلال بما
عليها - في غير محله ، أو يكون المراد منه خصوص الغسل .
( 2 ) لعدم الدليل عليه . والنص إنما تضمن الغسل للصلاة ولو بعد
دخول وقتها . ومجرد دلالة الرواية على كون المنع للحدث لا يجدي في وجوب
التقديم . إلى أن يدل الدليل على منع الدخول في الصوم مع الحدث ، وهو
غير ثابت . وحينئذ فما عن العلامة في النهاية - من احتمال اشتراط الصوم
بغسل الفجر خاصة مع وجوب تقديمه عليه - ضعيف .
( 3 ) كما عن الصدوق ، والشيخ في النهاية والمبسوط ، والمحقق في المعتبر