تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
يكون لها . فلو استحاضت قبل الاتيان بصلاة الصبح أو الظهرين بما يوجب الغسل - كالمتوسطة ( 1 ) ، أو الكثيرة - فتركت الغسل بطل صومها . وأما لو استحاضت بعد الاتيان بصلاة الفجر ، أو بعد الاتيان بالظهرين ، فتركت الغسل إلى الغروب لم يبطل صومها ( 2 ) . ولا يشترط فيها الاتيان بأغسال الليلة المستقبلة ( 3 ) ، وإن كان أحوط . وكذا لا يعتبر فيها الاتيان
شرح
ثم نقول : إن تم إجماع على اعتبار غسلي النهار مع فهو . وإلا كان كل منهما طرفا للعلم الاجمالي ، فيجب الاحتياط بفعلهما معا . اللهم إلا أن يكون غسل الفجر متيقنا أيضا ، إذ لم يقل أحد بالاقتصار على غسل الظهرين دونه ، مع احتمال الاقتصار على غسل الفجر قبل الصوم دون غسل الظهرين كما عن العلامة ( ره ) في النهاية . لكن هذا المقدار لا يوجب العلم التفصيلي ، بنحو ينحل به العلم الاجمالي ليرجع في غسل الظهرين إلى أصالة البراءة . ( 1 ) لا يخفى أن مورد الصحيح هو الكثيرة ، ولأجل ذلك خص الحكم بها في الجامع ، والبيان ، والموجز ، وشرحه ، والجعفرية ، بل لعله ظاهر كل من عبر بالأغسال . لكن عن جامع المقاصد وغيره : التصريح بعدم الفرق بين الكثيرة والمتوسطة . وهو غير ظاهر الوجه . إلا دعوى : كون المفهوم من النص مانعية الحدث الأكبر للصوم . وعهدتها على مدعيها . مع أني لم أجد التصريح بعدم الفرق في جامع المقاصد . وحينئذ فما في الجواهر - من رمي التقييد بالكثيرة بالشذوذ ، أو كونه محمولا على ما يقابل القليلة - لم يصادف محله ، ( 2 ) لعدم فوات الغسل النهاري . ( 3 ) فإنه لا يعتبر ذلك في الصحة قطعا ، كما في جامع المقاصد .