- على الأحوط - الأغسال النهارية التي للصلاة ( 1 ) ، دون ما لا
شرح
صومها ، ولا تقضي صلاتها . لأن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يأمر فاطمة ( ع )
والمؤمنات من نسائه بذلك " ( * 1 ) وإضماره لا يقدح ، كما تكرر غير مرة .
وكذا اشتماله على ما لا يقول به الأصحاب من عدم قضاء الصلاة . لامكان
التفكيك بين فقرات الحديث الواحد في الحجية . وكذا اشتماله على الأمر
لفاطمة - التي تكاثرت الأخبار : بأنها ( ع ) لم تر حمرة أصلا ، لا حيضا
ولا استحاضة - لامكان أن يكون المراد منها بنت أبي حبيش . أو لكون
الأمر لفاطمة الزهراء ( ع ) لأجل أن تعلم المؤمنات ، لا لعمل نفسها . ولا
سيما وكون المحكي عن الفقيه والعلل روايته هكذا : " كان يأمر المؤمنات . . . " ( * 2 )
ومن ذلك يظهر ضعف الوجه في توقف المصنف ( ره ) عن الجزم بالاشتراط .
( 1 ) أقول : مقتضى الجمود على عبارة النص كون الوجه في فساد
الصوم : ترك الغسل للصلاتين ، الظهرين والعشاءين ، إذ لا تعرض فيه
لغسل الفجر . لكن الظاهر - بل المقطوع به - إرادة ترك الغسل للصلاة أصلا
حتى للفجر . وحينئذ فبطلان الصوم عند ترك الجميع لا يدل على اعتبار كل
واحد منها فيه ، وإنما يدل على اعتبارها في الجملة ، كلا أو بعضا . ولما
كان لا يحتمل اعتبار غسل العشاءين فقط ، بل التردد إنما هو في اعتبار
غسل النهار فقط ، أو مع غسل الليل ، يكون غسل الليل مشكوك الشرطية
ويكون المرجع فيه أصل البراءة ، على التحقيق من جريانه مع الشك في
الشرطية ، كالجزئية .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 18 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 1 ، باب : 41 من أبواب
الحيض حديث : 7 .
( * 2 ) الفقيه ج 1 صفحة 142 طبع النجف الأشرف . هذا والمذكور في الكافي ، والتهذيب
وموضع أخر الفقيه هو ما تقدم أولا . لاحظ الكافي ج 4 صفحة 136 طبع إيران الحديثة والتهذيب
ج 4 صفحة 310 طبع النجف الأشرف ، والفقيه ج 2 صفحة 94 طبع النجف الأشرف .