والظاهر : اختصاص البطلان بصوم رمضان ( 1 ) . وإن كان
الأحوط إلحاق قضائه به أيضا ، بل إلحاق مطلق الواجب ،
بل المندوب أيضا . وأما لو طهرت قبل الفجر في زمان لا يسع
الغسل ولا التيمم ، أو لم تعلم بطهرها في الليل حتى دخل النهار
فصومها صحيح ( 2 ) ، واجبا كان أو ندبا على الأقوى .
( مسألة 49 ) : يشترط في صحة صوم المستحاضة ( 3 )
شرح
( 1 ) لاختصاص النص به ، والمرجع في غيره عموم حصر المفطر في
غيرهما ، الموافق لأصل البراءة . ولأجل العموم المذكور يشكل البناء على
قاعدة الالحاق ، كما أشرنا إليه سابقا .
ودعوى : كون المفهوم من الموثق المتقدم : منافاة حدث الحيض
للصوم مطلقا ، عهدتها على مدعيها . فما في نجاة العباد : من إلحاق غير
شهر رمضان من النذر المعين ونحوه به ضعيف . نعم لا يبعد الالحاق في
قضاء رمضان . لظهور دليل القضاء في اتحاده مع المقضي في جميع الخصوصيات
عدا الزمان .
( 2 ) لعدم الدليل على المفطرية حينئذ . لاختصاص الموثق المتقدم
بصورة التواني عن الغسل ، غير الصادق فيما نحن فيه . وما في نجاة العباد :
من تخصيص الصحة في الواجب المعين ، دون الموسع والمندوب ، ضعيف
ونحوه : ما عن كشف الغطاء : من تخصيص الصحة بغير الموسع .
( 3 ) على المشهور شهرة عظيمة . بل عن جماعة : الاجماع عليه . ويدل
عليه صحيح ابن مهزيار : " وكتبت إليه ( ع ) : امرأة طهرت من حيضها
أو من دم نفاسها في أول يوم من شهر رمضان ، ثم استحاضت ، فصلت
وصامت شهر رمضان كله من غير أن تعمل ما تعمل المستحاضة ، من الغسل
لكن صلاتين ، هل يجوز صومها وصلاتها أم لا ؟ فكتب ( ع ) : تقضي