تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
( مسألة 41 ) : إذا ارتمس لانقاذ غريق بطل صومه وإن كان واجبا عليه .
( مسألة 42 ) : إذا كان جنبا . وتوقف غسله على الارتماس انتقل إلى التيمم إذا كان الصوم واجبا معينا ( 1 ) . وإن كان مستحبا ، أو كان واجبا موسعا وجب عليه الغسل ( 2 ) وبطل صومه ( 3 ) .
شرح
( 1 ) فإن وجوبه كذلك يوجب حرمة الغسل الارتماسي ، فيكون غير مقدور شرعا ، فيتعين عليه التيمم . ( 2 ) لتمكنه منه ، لكون المفروض جواز الافطار . وربما يتوهم : وجوب التيمم في الفرض أيضا ، بناء على كونه محرما تكليفا ، لا مفطرا إذ أنه بناء على ذلك لا فرق بين الواجب المعين وغيره في كون الارتماس فيه حراما ، لاطلاق الأدلة ودعوى : قصورها عن شمول النافلة - كما احتمله في محكي المدارك - ممنوعة . فإذا حرم الغسل الارتماسي تعين التيمم . وفيه : أنه إذا فرض جواز إفطار الصوم لعدم كونه من الواجب المعين ، كانت الطهارة المائية مقدورة ولو بتوسط الافطار ، فيجب أن يفطر أولا ، ثم يرتمس بعده ، لئلا يحصل الارتماس حال الصوم المفروض كونه محرما . فيكون الافطار في المقام نظير وجوب شراء ماء الغسل لئلا يكون الغسل بالماء المغصوب . فإذا لا فرق في وجوب الغسل الارتماسي بين القول بمفطرية الارتماس والقول بتحريمه . ( 3 ) يعني : يبطل بمجرد وجوب الغسل وإن لم يرتمس . لأنه إذا وجب الارتماس للغسل فقد امتنع الأمر بالصوم عنه ، فيبطل لعدم الأمر به ، وامتناع التقرب بفعله .
مستمسك العروة — صفحة 269 | السيد محسن الحكيم