( مسألة 41 ) : إذا ارتمس لانقاذ غريق بطل صومه
وإن كان واجبا عليه .
( مسألة 42 ) : إذا كان جنبا . وتوقف غسله على
الارتماس انتقل إلى التيمم إذا كان الصوم واجبا معينا ( 1 ) .
وإن كان مستحبا ، أو كان واجبا موسعا وجب عليه الغسل ( 2 )
وبطل صومه ( 3 ) .
شرح
( 1 ) فإن وجوبه كذلك يوجب حرمة الغسل الارتماسي ، فيكون غير
مقدور شرعا ، فيتعين عليه التيمم .
( 2 ) لتمكنه منه ، لكون المفروض جواز الافطار . وربما يتوهم :
وجوب التيمم في الفرض أيضا ، بناء على كونه محرما تكليفا ، لا مفطرا
إذ أنه بناء على ذلك لا فرق بين الواجب المعين وغيره في كون الارتماس
فيه حراما ، لاطلاق الأدلة ودعوى : قصورها عن شمول النافلة - كما احتمله
في محكي المدارك - ممنوعة . فإذا حرم الغسل الارتماسي تعين التيمم .
وفيه : أنه إذا فرض جواز إفطار الصوم لعدم كونه من الواجب
المعين ، كانت الطهارة المائية مقدورة ولو بتوسط الافطار ، فيجب أن يفطر
أولا ، ثم يرتمس بعده ، لئلا يحصل الارتماس حال الصوم المفروض كونه
محرما . فيكون الافطار في المقام نظير وجوب شراء ماء الغسل لئلا يكون
الغسل بالماء المغصوب . فإذا لا فرق في وجوب الغسل الارتماسي بين القول
بمفطرية الارتماس والقول بتحريمه .
( 3 ) يعني : يبطل بمجرد وجوب الغسل وإن لم يرتمس . لأنه إذا
وجب الارتماس للغسل فقد امتنع الأمر بالصوم عنه ، فيبطل لعدم الأمر
به ، وامتناع التقرب بفعله .