تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
على وجه التسنيم - فالظاهر البطلان ، لصدق الرمس ( 1 ) . وكذا في الميزاب إذا كان كبيرا ، وكان الماء كثيرا ، كالنهر مثلا .
( مسألة 34 ) : في ذي الرأسين إذا تميز الأصلي منهما فالمدار عليه . ومع عدم التميز يجب عليه الاجتناب عن رمس كل منهما ( 2 ) . لكن لا يحكم ببطلان الصوم ( 3 ) إلا برمسهما ولو متعاقبا .
( مسألة 35 ) : إذا كان مائعان يعلم بكون أحدهما ماء
شرح
( 1 ) وكون الماء جاريا وواقفا لا أثر له في الفرق . ( 2 ) يعني : إذا كان يحرم عليه الافطار . إذ حينئذ يعلم إجمالا بحرمة رمس أحدهما ، فيجب عقلا الاحتياط . أما لو كان الصوم مندوبا فحكم العقل إرشادي إلى عدم الاجتزاء بالصوم مع الارتماس في طرف الشبهة . لأن منجزية العلم الاجمالي لا تختص بالأحكام الالزامية ، فكما يمنع العلم من جريان الأصل المنافي في الأحكام الالزامية ، يمنع منه في الأحكام غير الالزامية . ( 3 ) لاحتمال كون المرموس الرأس الزائد . وإن كان يعاقب على تقدير المصادفة للرأس الأصلي ، بل مطلقا ، بناء على قبح التجري عقلا بحيث يوجب العقاب . هذا ويمكن أن يقال : إنه وإن لم يحكم بالافطار واقعا أو ظاهرا شرعا إلا أنه بمقتضى العلم الاجمالي يحكم عقلا بعدم الاجتزاء به ، لاحتمال مصادفة الواقع المنجز . كما لو توضأ من أحد الإناءين المشتبهين ، أو صلى في أحد الثوبين كذلك . واستصحاب الصحة لا يجري في قبال العلم الاجمالي المنجز ، كما هو لازم القول بالحرمة . وبالجملة : وجوب الاجتناب عقلا تابع لتنجز الواقع ، وهو مانع من جريان الأصل المؤمن منه .