تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
( مسألة 39 ) : إذا ارتمس نسيانا أو قهرا ، ثم تذكر أو ارتفع القهر ، وجب عليه المبادر إلى الخروج ، وإلا بطل صومه ( 1 ) .
( مسألة 40 ) : إذا كان مكرها في الارتماس لم يصح صومه ( 2 ) ، بخلاف ما إذا كان مقهورا ( 3 ) .
شرح
البراءة . ولا فرق في جريانها بين انحلال التكليف إلى تكاليف متعددة ، متلازمة ثبوتا وسقوطا وإطاعة ومعصية ، وبين مثل المقام ، لعدم الفرق في حكم العقل بقبح العقاب من دون بيان بين المقامين . ولأجل ذلك نقول بالبراءة في الدوران بين الأقل والأكثر الارتباطيين مع انحلال التكليف بالأكثر إلى تكاليف متلازمة ثبوتا وسقوطا وإطاعة ومعصية ، وأن التكليف بالأقل مشكوك السقوط مع الاقتصار على الأقل . وتفصيل الكلام موكول إلى محله من الأصول . ( 1 ) لتحقق الارتماس منه عمدا . ودعوى الانصراف إلى الحدوث دون البقاء ممنوعة . ( 2 ) لعدم الدليل على الصحة . وكون البطلان مقتضى إطلاق الأدلة . وأدلة نفي الاكراه إنما تصلح لنفي المؤاخذة أو سائر الآثار المترتبة على فعل المكره ولا تصلح لاثبات الصحة ، لأن وظيفتها النفي لا الاثبات . ومثله : الكلام فيما لو أكره على ترك الجزء ، أو الشرط ، أو فعل المانع ، في سائر العبادات . ( 3 ) لانتفاء العمد . وبذلك افترق عن الاكراه ، لتحقق القصد معه لأن الاكراه هو الحمل على فعل المكروه عن إرادة . وكذا الحال لو كان الارتماس واجبا عليه لانقاذ غريق ، إذ الوجوب المذكور إنما يقتضي وجوب الافطار . لا صحة الصوم مع الارتماس ، إذ لا تعرض فيه لذلك .