( مسألة 39 ) : إذا ارتمس نسيانا أو قهرا ، ثم تذكر
أو ارتفع القهر ، وجب عليه المبادر إلى الخروج ، وإلا بطل
صومه ( 1 ) .
( مسألة 40 ) : إذا كان مكرها في الارتماس لم يصح
صومه ( 2 ) ، بخلاف ما إذا كان مقهورا ( 3 ) .
شرح
البراءة . ولا فرق في جريانها بين انحلال التكليف إلى تكاليف متعددة ،
متلازمة ثبوتا وسقوطا وإطاعة ومعصية ، وبين مثل المقام ، لعدم الفرق في
حكم العقل بقبح العقاب من دون بيان بين المقامين .
ولأجل ذلك نقول بالبراءة في الدوران بين الأقل والأكثر الارتباطيين
مع انحلال التكليف بالأكثر إلى تكاليف متلازمة ثبوتا وسقوطا وإطاعة
ومعصية ، وأن التكليف بالأقل مشكوك السقوط مع الاقتصار على الأقل .
وتفصيل الكلام موكول إلى محله من الأصول .
( 1 ) لتحقق الارتماس منه عمدا . ودعوى الانصراف إلى الحدوث
دون البقاء ممنوعة .
( 2 ) لعدم الدليل على الصحة . وكون البطلان مقتضى إطلاق الأدلة .
وأدلة نفي الاكراه إنما تصلح لنفي المؤاخذة أو سائر الآثار المترتبة على فعل
المكره ولا تصلح لاثبات الصحة ، لأن وظيفتها النفي لا الاثبات . ومثله :
الكلام فيما لو أكره على ترك الجزء ، أو الشرط ، أو فعل المانع ، في
سائر العبادات .
( 3 ) لانتفاء العمد . وبذلك افترق عن الاكراه ، لتحقق القصد معه
لأن الاكراه هو الحمل على فعل المكروه عن إرادة . وكذا الحال لو كان
الارتماس واجبا عليه لانقاذ غريق ، إذ الوجوب المذكور إنما يقتضي وجوب
الافطار . لا صحة الصوم مع الارتماس ، إذ لا تعرض فيه لذلك .