( مسألة 43 ) : إذا ارتمس بقصد الاغتسال في الصوم
الواجب المعين ، بطل صومه وغسله ( 1 ) إذا كان متعمدا .
وإن كان ناسيا لصومه صحا معا ( 2 ) . وأما إذا كان الصوم
مستحبا ، أو واجبا موسعا ، بطل صومه ، وصح غسله ( 3 ) .
( مسألة 44 ) : إذا أبطل صومه بالارتماس العمدي ،
فإن لم يكن من شهر رمضان ، ولا من الواجب المعين غير
رمضان ، يصح له الغسل حال المكث في الماء ، أو حال
الخروج ( 4 ) . وإن كان من شهر رمضان يشكل صحته حال
المكث ، لوجوب الامساك عن المفطرات فيه بعد البطلان أيضا .
بل يشكل صحته حال الخروج أيضا ، لمكان النهي السابق ،
كالخروج من الدار الغصبية إذا دخلها عامدا ( 5 ) . ومن هنا
يشكل صحة الغسل في الصوم الواجب المعين أيضا ، سواء كان
في حال المكث ، أو حال الخروج .
شرح
( 1 ) أما بطلان صومه فللارتماس فيه عمدا . وأما بطلان غسله فللنهي
عنه ، لكونه مفطرا .
( 2 ) أما الصوم فلعدم انتقاضه بالارتماس السهوي . وأما الغسل فلعدم
النهي عنه ، لعدم كونه مفطرا .
( 3 ) يعني : إذا كان متعمدا . ووجه الحكم فيهما يظهر مما سبق .
( 4 ) المراد من حال الخروج : حال المكث تحت الماء مقارنا لحركته
للخروج . ثم إنه لا فرق بين الحالين في كون الغسل في كل منهما مأمورا
به بلا شائبة نهي عنه ، لكون المفروض كون الصوم مما يجوز نقضه بالمفطر .
( 5 ) فإن الخروج المذكور مورد الخلاف بين الاعلام . فقيل بوجوبه