تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
( مسألة 43 ) : إذا ارتمس بقصد الاغتسال في الصوم الواجب المعين ، بطل صومه وغسله ( 1 ) إذا كان متعمدا . وإن كان ناسيا لصومه صحا معا ( 2 ) . وأما إذا كان الصوم مستحبا ، أو واجبا موسعا ، بطل صومه ، وصح غسله ( 3 ) . ( مسألة 44 ) : إذا أبطل صومه بالارتماس العمدي ، فإن لم يكن من شهر رمضان ، ولا من الواجب المعين غير رمضان ، يصح له الغسل حال المكث في الماء ، أو حال الخروج ( 4 ) . وإن كان من شهر رمضان يشكل صحته حال المكث ، لوجوب الامساك عن المفطرات فيه بعد البطلان أيضا . بل يشكل صحته حال الخروج أيضا ، لمكان النهي السابق ، كالخروج من الدار الغصبية إذا دخلها عامدا ( 5 ) . ومن هنا يشكل صحة الغسل في الصوم الواجب المعين أيضا ، سواء كان في حال المكث ، أو حال الخروج .
شرح
( 1 ) أما بطلان صومه فللارتماس فيه عمدا . وأما بطلان غسله فللنهي عنه ، لكونه مفطرا . ( 2 ) أما الصوم فلعدم انتقاضه بالارتماس السهوي . وأما الغسل فلعدم النهي عنه ، لعدم كونه مفطرا . ( 3 ) يعني : إذا كان متعمدا . ووجه الحكم فيهما يظهر مما سبق . ( 4 ) المراد من حال الخروج : حال المكث تحت الماء مقارنا لحركته للخروج . ثم إنه لا فرق بين الحالين في كون الغسل في كل منهما مأمورا به بلا شائبة نهي عنه ، لكون المفروض كون الصوم مما يجوز نقضه بالمفطر . ( 5 ) فإن الخروج المذكور مورد الخلاف بين الاعلام . فقيل بوجوبه