تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
يجب الاجتناب عنهما ، ولكن الحكم بالبطلان يتوقف على الرمس فيهما ( 1 ) . ( مسألة 36 ) : لا يبطل الصوم بالارتماس سهوا ، أو قهرا ، أو السقوط في الماء من غير اختيار ( 2 ) . ( مسألة 37 ) : إذا ألقى نفسه من شاهق في الماء بتخيل عدم الرمس ، فحصل ، لم يبطل صومه ( 3 ) .
( مسألة 38 ) : إذا كان مائع لا يعلم أنه ماء أو غيره ، أو ماء مطلق أو مضاف ، لم يجب الاجتناب عنه ( 4 ) .
شرح
( 1 ) بناء على اختصاص الحكم بالماء المطلق فالكلام في الفرض كما سبق في ذي الرأسين . ولو عمم لمطلق المائع كفى الرمس في أحدهما في الافطار . ( 2 ) لاعتبار العمد في المفطرية ، كما سيأتي إن شاء الله . ( 3 ) لعدم العمد . ( 4 ) لأصالة البراءة عن مفطرية الارتماس فيه . ودعوى : أنه إنما يصح جريانها لو كان المفطر ملحوظا في وجوب الصوم عنه بنخو الطبيعة السارية ، إذ حينئذ يشك في تعلق التكليف بالإضافة إلى المشتبه بنحو الشبهة الموضوعية . أما لو كان ملحوظا بنحو صرف الوجود الخارق للعدم ، فلا يصح جريانها ، لأن صرف الوجود مفهوم معين علم بتعلق التكليف بالصوم عنه ، فمع الشك في المائع أنه ماء أو لا يشك في الخروج عن عهدة التكليف المعلوم بالارتماس فيه ، ومع الشك في الخروج عن عهدة التكليف المعلوم يجب الاحتياط . مندفعة : بأن مرجع الشك في المقام إلى الشك في اتساع التكليف بنحو يشمل الارتماس في المردد وعدمه ، فيكون الارتماس فيه موضوعا للشك في التكليف ، والشك في التكليف مطلقا مجرى لأصالة
مستمسك العروة — صفحة 267 | السيد محسن الحكيم