يجب الاجتناب عنهما ، ولكن الحكم بالبطلان يتوقف على
الرمس فيهما ( 1 ) .
( مسألة 36 ) : لا يبطل الصوم بالارتماس سهوا ، أو
قهرا ، أو السقوط في الماء من غير اختيار ( 2 ) .
( مسألة 37 ) : إذا ألقى نفسه من شاهق في الماء بتخيل
عدم الرمس ، فحصل ، لم يبطل صومه ( 3 ) .
( مسألة 38 ) : إذا كان مائع لا يعلم أنه ماء أو غيره ،
أو ماء مطلق أو مضاف ، لم يجب الاجتناب عنه ( 4 ) .
شرح
( 1 ) بناء على اختصاص الحكم بالماء المطلق فالكلام في الفرض كما سبق
في ذي الرأسين . ولو عمم لمطلق المائع كفى الرمس في أحدهما في الافطار .
( 2 ) لاعتبار العمد في المفطرية ، كما سيأتي إن شاء الله .
( 3 ) لعدم العمد .
( 4 ) لأصالة البراءة عن مفطرية الارتماس فيه . ودعوى : أنه إنما
يصح جريانها لو كان المفطر ملحوظا في وجوب الصوم عنه بنخو الطبيعة
السارية ، إذ حينئذ يشك في تعلق التكليف بالإضافة إلى المشتبه بنحو الشبهة
الموضوعية . أما لو كان ملحوظا بنحو صرف الوجود الخارق للعدم ، فلا
يصح جريانها ، لأن صرف الوجود مفهوم معين علم بتعلق التكليف بالصوم
عنه ، فمع الشك في المائع أنه ماء أو لا يشك في الخروج عن عهدة التكليف
المعلوم بالارتماس فيه ، ومع الشك في الخروج عن عهدة التكليف المعلوم
يجب الاحتياط . مندفعة : بأن مرجع الشك في المقام إلى الشك في اتساع
التكليف بنحو يشمل الارتماس في المردد وعدمه ، فيكون الارتماس فيه
موضوعا للشك في التكليف ، والشك في التكليف مطلقا مجرى لأصالة