تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
فرق بين أن يكون رمسه دفعة ، أو تدريجا ( 1 ) على وجه يكون تمامه تحت الماء زمانا . وأما لو غمسه على التعاقب - لا على هذا الوجه - فلا بأس به وإن استغرقه ( 2 ) . والمراد بالرأس ما فوق الرقبة بتمامه ( 3 ) ، فلا يكفي غمس خصوص المنافذ في البطلان ( 4 ) . وإن كان هو الأحوط . وخروج الشعر لا ينافي صدق الغمس ( 5 ) .
( مسألة 30 ) : لا بأس برمس الرأس ، أو تمام البدن في غير الماء من سائر المائعات ( 6 ) ، بل ولا رمسه في الماء المضاف . وإن كان الأحوط الاجتناب ، خصوصا في الماء المضاف .
شرح
ومنه يظهر ضعف ما في محكي الدروس : من التوقف في الافطار . برمس الرأس ، وما عن ظاهر الميسي : من منعه . ( 1 ) كما نص عليه في الجواهر . للاطلاق . ( 2 ) لعدم صدق الارتماس والانغماس ، الظاهرين في كون الرأس بتمامه تحت الماء آنا ما . فاحتمال تحريمه - كما في المدارك - ضعيف . ( 3 ) لأنه الظاهر منه لغة وعرفا . ( 4 ) لقصور الأدلة عن شموله . وما في المدارك : من أنه لا يبعد تعلق التحريم بغمس المنافذ كلها دفعة ، وإن كانت منابت الشعر خارجة عن الماء ضعيف . ( 5 ) لخروج الشعر عن مفهوم الرأس . ( 6 ) إذ لم أقف على إطلاق يقتضي الاكتفاء بمطلق الارتماس . ولو فرض وجوده - كما هو ظاهر الجواهر - فهو مقيد بصحيح ابن مسلم . وحمل ذكر الماء فيه على إرادة التمثيل لمطلق المائع خال عن القرينة . اللهم إلا أن يكون الوجه في تخصيصه بالذكر . كونه الغالب في الارتماس .
مستمسك العروة — صفحة 264 | السيد محسن الحكيم