فرق بين أن يكون رمسه دفعة ، أو تدريجا ( 1 ) على وجه
يكون تمامه تحت الماء زمانا . وأما لو غمسه على التعاقب - لا
على هذا الوجه - فلا بأس به وإن استغرقه ( 2 ) . والمراد بالرأس
ما فوق الرقبة بتمامه ( 3 ) ، فلا يكفي غمس خصوص المنافذ
في البطلان ( 4 ) . وإن كان هو الأحوط . وخروج الشعر لا ينافي
صدق الغمس ( 5 ) .
( مسألة 30 ) : لا بأس برمس الرأس ، أو تمام البدن
في غير الماء من سائر المائعات ( 6 ) ، بل ولا رمسه في الماء
المضاف . وإن كان الأحوط الاجتناب ، خصوصا في الماء المضاف .
شرح
ومنه يظهر ضعف ما في محكي الدروس : من التوقف في الافطار .
برمس الرأس ، وما عن ظاهر الميسي : من منعه .
( 1 ) كما نص عليه في الجواهر . للاطلاق .
( 2 ) لعدم صدق الارتماس والانغماس ، الظاهرين في كون الرأس
بتمامه تحت الماء آنا ما . فاحتمال تحريمه - كما في المدارك - ضعيف .
( 3 ) لأنه الظاهر منه لغة وعرفا .
( 4 ) لقصور الأدلة عن شموله . وما في المدارك : من أنه لا يبعد تعلق
التحريم بغمس المنافذ كلها دفعة ، وإن كانت منابت الشعر خارجة عن الماء ضعيف .
( 5 ) لخروج الشعر عن مفهوم الرأس .
( 6 ) إذ لم أقف على إطلاق يقتضي الاكتفاء بمطلق الارتماس . ولو
فرض وجوده - كما هو ظاهر الجواهر - فهو مقيد بصحيح ابن مسلم .
وحمل ذكر الماء فيه على إرادة التمثيل لمطلق المائع خال عن القرينة . اللهم
إلا أن يكون الوجه في تخصيصه بالذكر . كونه الغالب في الارتماس .