الرأس فيه ( 1 ) ، وإن كان سائر البدن خارجا عنه . من غير
شرح
يقول : لا يضر الصائم ما صنع إذا اجتنب ثلاث خصال : الطعام ، والشراب ،
والنساء ، والارتماس في الماء " ( * 1 ) ، والمرفوع المروي عن الخصال ، عن
أبي عبد الله ( ع ) : " خمسة أشياء تفطر الصائم . . . " ، وعد منها :
الارتماس في الماء ( * 2 ) .
نعم يعارض ذلك كله : موثق إسحاق بن عمار : " رجل صائم ارتمس
في الماء متعمدا ، عليه قضاء ذلك اليوم ؟ قال ( ع ) : ليس عليه قضاؤه
ولا يعودن " ( * 3 ) . والجمع العرفي بينهما يوجب حمل ما سبق على الكراهة ،
كما عن المرتضى في أحد قوليه ، وابن إدريس وغيرهما .
ومن ذلك يظهر ضعف ما عن الشيخ في الاستبصار ، والعلامة ، وولده
والشهيد الثاني وغيرهم : من حمل النهي على الحرمة التكليفية - واختاره في
الشرائع والمدارك - فإنه خلاف المعهود بينهم في الجمع بين النهي والرخصة
الواردين في مقام بيان الماهيات ، فإن بناءهم على حمل النهي على الكراهة
الوضعية . ولا ينافيه في المقام : قوله ( ع ) في الموثق : " ولا يعودون "
لقرب حمله على ذلك أيضا ، كما يظهر بأقل ملاحظة لنظائر المقام . فراجع .
( 1 ) لاشتمال جملة من النصوص عليه ، كصحيح ابن مسلم عن أبي
جعفر ( ع ) قال : " الصائم يستنقع في الماء ، ويصب على رأسه ، ويتبرد
بالثوب ، وينضح بالمروحة ، وينضح البوريا تحته ، ولا يغمس رأسه في
الماء " ( * 4 ) . ونحوه غيره . ولا تنافي بينه وبين ما تضمن النهي عن الارتماس
الظاهر في ارتماس تمام البدن . لامكان حمله على الأول ، ويكون كل منهما مفطرا .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 6 .
( * 3 ) الوسائل باب : 6 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 1 .
( * 4 ) الوسائل باب : 3 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 2 .