يدخل في الحلق غفلة ، أو نسيانا ، أو قهرا ( 1 ) ، أو مع ترك
التحفظ بظن عدم الوصول ( 2 ) ، ونحو ذلك .
السابع : الارتماس في الماء ( 3 ) . ويكفي فيه رمس
شرح
جدا - غير بعيد ، لولا بلوغ الحكم المذكور من الاستبشاع في هذه الأعصار
حدا يلحقه بمخالفة الضروري . وقال شيخنا الأعظم ( ره ) في محكي صومه :
" الأقوى الالحاق لو عممنا الغبار لغير الغليظ ، لتنقيح المناط ، والأولوية
وإن قيدناه بالغليظ فالأقوى عدم اللحوق ، لأن الأجزاء الترابية تلصق بالحلق
وتنزل مع الريق ، بخلاف الأجزاء اللطيفة الرمادية في الدخان ، فإنها تدخل
في الجوف مصاحبة للدخان النازل ، ولا تلصق بالحلق ، ولا ينزل مع
الريق منها شئ . والدخان ليس مما يؤكل ، والأجزاء الرمادية ليست
منفردة عن الدخان حتى يصدق الأكل بنزولها . . . " .
وما ذكره في وجه الفرق بين الدخان والغبار مانع من الجزم بالأولوية
على تقدير تعميم الغبار لغير الغليظ . مع أن اللصوق بالحلق والنزول مع
الريق ليسا مناطا في مفطرية المفطرات ، ليكون الفرق المذكور فارقا ، حيث
لا يظن الاشكال في مفطرية دخول الجرم إلى الجوف ، ولو مع انتفاء الريق
أصلا ، ووجود الحائل على الحلق ، بحيث لا يلصق به الجرم . مع أن
الفرق المذكور في نفسه غير ظاهر ، أو ممنوع ، فلاحظ .
( 1 ) على ما سيأتي - إن شاء الله - في اعتبار العمد في الافطار .
( 2 ) إطلاق النص ، بضميمة قرينة أن الغبار مما يكون الداعي النفساني
موجبا لعدم ابتلاعه ، يقتضي حصول الافطار به في الصورة المذكورة .
( 3 ) على المشهور شهرة عظيمة ، بل ادعي عليه الاجماع . للنصوص
الناهية عنه ، الظاهرة في الارشاد إلى مفطريته ، كغيرها مما ورد في أمثال
المقام . وأظهر منه في ذلك صحيح ابن مسلم : " سمعت أبا جعفر ( ع )