تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
بل وغير الغليظ ( 1 ) على الأحوط . سواء كان من الحلال
شرح
مختصة بما كان له جرم ، لا ما يشمل الغبار ونحوه من الأجزاء اللطيفة المنتشرة . والرواية غير معلومة الانجبار بالعمل ، لتقييد المشهور الغبار بالغليظ ، مع خلوها عنه . وحملها على صورة العمد خلاف ظاهر تقييد المضمضة والاستنشاق به وتركه فيما عداهما . ويكفي في صدق المجازاة المسامحة من المكلف في ترك التحفظ ولو بترك بعض المقدمات البعيدة . والاجماع على اختصاص الكفارة بحال العمد موهن آخر للرواية . والتشبيه إنما يقتضي التخصيص بالعمد لو كانت الرواية مطلقة ، لا ما لو كانت كالصريحة في العموم من جهة ما ذكرنا . والموثق صدره ظاهر في العمد ، بقرينة قوله ( ع ) : " جائز " . والتفكيك بين ما في الصدر والذيل بعيد . هذا ولكن قد يقال : إن قول الإمام في الخبر : " أو كنس بيتا فدخل في أنفه . . . " ظاهر في أن الحكم ليس لمطلق الغبار ، بل للغبار الذي يحصل عند كنس البيت ، الذي يكون غالبا من الغليظ . وعليه يتضح الوجه في تقييد المشهور الغبار بالغليظ ، وأن هذا التقييد دليل على اعتمادهم على الرواية ، وأن النسبة بينها وبين الموثق نسبة المقيد والمطلق . فيتعين حمل الموثق على غير الغليظ ، جمعا بينه وبين الرواية . وترك التقييد بالعمد في الغبار ليس بنحو يوجب امتناع حمل الرواية على صورة العمد . فإذا لا مانع من العمل بالرواية . فلاحظ . ( 1 ) وعن المسالك : إنه الظاهر ، لأنه نوع من المتناولات ، فيحرم ويفسد . وفيه : أنه مبني على ثبوت أصالة المنع ينحو يشمل المقام ، وقد عرفت : أنه أول الكلام . كما عرفت : اختصاص الرواية بالغليظ ، وأنه يتعين في غير الغليظ الرجوع إلى الموثق النافي لمفطريته ، المعتضد بالسيرة القطعية على عدم الاجتناب عنه في الصوم .