تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
- كغبار الدقيق - أو الحرام ، كغبار التراب ونحوه ( 1 ) .
وسواء كان بإثارته بنفسه - بكنس أو نحوه - أو بإثارة غيره ، بل أو بإثارة الهواء مع التمكين منه وعدم تحفظه ( 2 ) . والأقوى إلحاق البخار الغليظ ، ودخان التنباك ( 3 ) ونحوه . ولا بأس بما
شرح
( 1 ) بلا إشكال ظاهر . وخصوصية مورد النص ملغاة في نظر العرف إذ المفهوم من النص عندهم - بقرينة مناسبة الحكم والموضوع - دخول النفس الغبار كما لا يخفى . مضافا إلى أصالة المنع ، بناء عليها . ( 2 ) قد يظهر من محكي كشف الغطاء ، عدم مفطريته حينئذ ولو مع عدم التحفظ . لكن الفرق بينه وبين غيره غير ظاهر . ( 3 ) حكي عن المتأخرين : إلحاقهما بالغبار . وكأن الوجه فيه : استفادته من نص الغبار ، أو أصالة المنع . ولأجل الاشكال في ذلك - كما عرفت - استبعد الالحاق في المدارك ، والكفاية ، والذخيرة . بل عن التنقيح : الجزم بعدمه في الدخان ، لموثق عمرو بن سعيد المتقدم ، الواجب تقديمه على الوجهين المذكورين حجة للالحاق ، على تقدير تماميتهما . ومن ذلك يظهر الاشكال في البناء على مفطرية دخان التتن ، والترياك ونحوهما . وكونه - بواسطة الاعتياد والتلذذ - يقوم مقام القوت ، ويكون أشد من الغبار ، غير واضح . ومثله : ما قيل : من استقرار سيرة المسلمين على الاجتناب عنه . لانقطاع السيرة المذكورة . وكذا ما يقال : من أنه ماح لصورة الصوم بحسب ارتكاز المتشرعة . فإنه بنحو يكون حجة أول الكلام . فتأمل . بل لعل استقرار سيرة المسلمين على الدخول إلى الحمامات في نهار رمضان من دون أقل استشكال في ذلك دليل على جواز جذب البخار . ولا فرق في ارتكازهم بين الغليظ وغيره . فالتعدي منه إلى الدخان - لتناسبهما