تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
مع السهو ، أو الجهل المركب ( 1 ) . ( مسألة 27 ) : إذا قصد الكذب فبان صدقا دخل في عنوان قصد المفطر ، بشرط العلم بكونه مفطرا ( 2 ) . ( مسألة 28 ) : إذا قصد الصدق فبان كذبا لم يضر ، كما أشير إليه ( 3 ) .
( مسألة 29 ) : إذا أخبر بالكذب هزلا - بأن لم يقصد المعنى أصلا - لم يبطل صومه ( 4 ) .
شرح
المحرم ، ولم يدعه أحد . لكن الانصاف : الفرق بين المقامين ، لوجود المناسبة المقتضية له في الأول ، والمقتضية لعدمه في الثاني ، كما لعله ظاهر . ( 1 ) لعدم العمد ، الذي هو شرط المفطرية ، كما سيأتي . ( 2 ) إذ مع عدم العلم بمفطريته لا يكون من قصد المفطر بما هو مفطر بل يكون من قصد ذات المفطر بعنوانه الأولي ، ومثله لا ينافي قصد الصوم لأن المعتبر في قصد الصوم القصد إلى الامساك عن المفطرات ولو إجمالا ، كما تقدم . والقصد إلى ترك الشئ بعنوان إجمالي - مثل عنوان ما جعل مفطرا شرعا - لا ينافي القصد إلى فعله بعنوانه التفصيلي ، لأن القصد إنما يتعلق بالوجود العلمي ، ومع اختلاف الوجودات العلمية - ولو لاختلاف العناوين الاجمالية والتفصيلية - يجوز اختلاف القصود المتعلقة بها ، فيتعلق بأحد العنوانين قصد الفعل ، وبالآخر قصد الترك ، فلا تنافي بين القصد إلى الأكل والقصد إلى الصوم بماله من المعنى ، نعم لو احتمل أو علم بتنافي العنوانين انطباقا امتنع القصد المطلق إليهما . لكنه في غير محل الفرض . ( 3 ) يعني : في آخر المسألة السادسة والعشرين . ( 4 ) لعدم تحقق الخبر ، المتقوم بقصد الحكاية عن الواقع .
مستمسك العروة — صفحة 258 | السيد محسن الحكيم