بأمور الدين أو الدنيا ( 1 ) ، سواء كان بنحو الاخبار أو بنحو
الفتوى ( 2 ) ،
شرح
قد أفطر " إلى إرادة نقض الكمال ، يمكن العكس أيضا ، بحمل الصوم
على الامساك الواجب وعدم جواز استعمال المفطر ، وترجح الأول على الثاني
عرفا غير ثابت . وغاية ذلك : سقوط النص عن صلاحية إثبات المفطرية
لا صلاحيته لصرف غيره إلى نقض الكمال . وحينئذ يكفي غيره لاثبات المفطرية .
هذا ما تقتضيه صناعة الاستدلال . وإن كان في النفس منه شئ .
ولا سيما بملاحظة أن حمل الصوم على ما ذكر - من وجوب الامساك - خلاف
ظاهر القضية الحملية الحالية . وحمله على الامساك حال الكذب خلاف
ظاهر حال المتكلم ، لأنه أمر خارجي معلوم للسامع لا يحتاج إلى بيان ،
ولا سيما ممن شأنه تشريع الأحكام . فيتعين حمله على الصوم الحقيقي ، وحمل
ظاهر " أفطر " على نقض الكمال ، فيتعين حمل بقية النصوص على ذلك .
ولا سيما مع تأييده بنقض الوضوء ، واعتضاده بما دل على حصر المفطر
في غيره . والاحتياط طريق النجاة .
( 1 ) كما عن المنتهى ، والتحرير . لاطلاق النصوص . وعن كشف الغطاء :
تخصيصه بالأول . وكأنه : لدعوى الانصراف إليه . لكنها غير ظاهرة .
( 2 ) المفتي تارة : يخبر عن الواقع بتوسط الحجة . وتارة : يخبر
عن رأيه الحاكي عن الواقع . فإن كان الأول - كما هو الظاهر من الفتوى -
كانت من قبيل الخبر عن الله تعالى ، فلا يناسب جعلها في قبال الخبر .
اللهم إلا أن يكون المراد من الخبر الصريح ، كأن يقول : " قال الله تعالى
كذا ، وخلق الله كذا " بخلاف الفتوى مثل : " هذا حلال ، وهذا حرام "
فإنه راجع إلى الاخبار عن الله تعالى بأنه أحله أو حرمه . وإن كان الثاني
فالظاهر عدم كونه من الكذب على الله تعالى ، وإنما هو كذب على نفسه