شرح
الاشتغال - بالنصوص ، كموثق سماعة : " عن رجل كذب في رمضان .
فقال ( ع ) : قد أفطر ، وعليه قضاؤه . فقلت : ما كذبته ؟ قال ( ع ) :
يكذب على الله ، وعلى رسوله " ( * 1 ) . وفي موثقه الآخر : " قد أفطر
وعليه قضاؤه ، وهو صائم يقضي صومه ووضوءه إذا تعمد " ( * 2 ) .
وموثق أبي بصير قال : " سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول : الكذبة تنقض
الوضوء وتفطر الصائم . فقلت له : هلكنا ! ( ع ) : ليس حيث تذهب ، إنما
ذلك الكذب على الله ، وعلى رسوله ، وعلى الأئمة " ( * 3 ) . ونحوها غيرها .
وعن السيد في الجمل ، والحلي ، والمحقق في المعتبر والشرائع ، والعلامة
في التذكرة والمختلف : العدم ، ونسب إلى أكثر المتأخرين . لأصالة البراءة
وعدم تمامية الاجماع . وعن المعتبر : أن دعواه مكابرة . ويشهد له :
مخالفة حاكيه له . وعدم صحة النصوص . وقصور دلالتها ، لاشتمالها على
نقضه للوضوء ، المراد به نقض كماله ، الموجب - بقرينة وحدة السياق -
لحمل الافطار فيه على نقض كمال الصوم أيضا . ولقوله في موثق سماعة :
" وهو صائم " ، فيكون المراد من افطار الصوم ذلك أيضا .
وفيه : أنه لا مجال للأصل مع الدليل . والنصوص إن لم تكن صحيحة
فهي من الموثق الذي هو حجة . مع أن عمل القدماء بها كاف في جبر
سندها . وكون المراد من نقض الوضوء نقض كماله لا يقتضي حمل إفطار الصوم
فيه عليه . وقرينة وحدة السياق في مثله غير ثابتة . ولا سيما مع اختلاف
المادتين ، وما زالت النصوص مشتملة على الواجب والمستحب معا . وقوله
( عليه السلام ) : " وهو صائم " كما يصلح أن يصرف قوله ( ع ) :
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 3 .
( * 3 ) الوسائل باب : 2 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 2 .