تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
يكن قاصدا للانزال ، ولا كان من عادته ، فاتفق أنه أنزل ، فالأقوى عدم البطلان ( 1 ) . وإن كان الأحوط القضاء ، خصوصا
شرح
شهر رمضان فأمنى . فقال ( ع ) : لا بأس " ( * 1 ) . فيكون مقتضى الجمع العرفي : حمل الأول على خصوص صورة القصد ، وحمل الثانية على غيرها . وفيه - مع أن الأولى مرسلة ، ومروية في الوسائل عن الفقيه هكذا : " لو أن رجلا لصق بأهله في شهر رمضان فأدفق كان عليه عتق رقبة " ( * 2 ) اللهم إلا أن تكون رواية أخرى غير الأولى . فتأمل . والثانية - مع أنها ضعيفة - موردها ما لا يعتاد غالبا خروج المني بعده . فتختص به جمعا - : أن ما ذكره من الجمع لا شاهد عليه ، فلا مجال له . فالبناء على البطلان متعين . ولا سيما مع كونه مظنة الاجماع ، كما عرفت من الرياض وغيره . ( 1 ) كما عن السيدين ، والحلي ، والفاضلين في جملة من كتبهما ، وغيرهم . لعدم الدليل عليه . والنصوص المتقدمة وإن كانت في نفسها مطلقة ، لكن تضمنها للكفارة مانع عن الحكم باطلاقها ، لأن الكفارة لا تناسب العذر ، المفروض من جهة عدم القصد ، وعدم الاعتياد معا . ومنه يظهر : ضعف ما اختاره في المستند - حاكيا عن المختلف . والمهذب : نسبته إلى المشهور ، وعن المعتبر والخلاف : الاجماع عليه - : من وجوب القضاء والكفارة ، في الملاعبة ، والملامسة ، والتقبيل ، للاطلاقات المذكورة . وبالجملة : ذكر الكفارة قرينة على الاختصاص بصورة العمد ، للاجماع على اعتباره فيها . ولاختصاصها عرفا بالذنب المتوقف على ذلك . ولأجله يشكل ثبوت الاطلاق للنصوص ، فيقتصر في الكفارة على المتيقن - وهو صورة القصد إليه أن الاعتياد ، فإن الاعتياد له نحو من الطريقة العرفية .
هامش
( * 1 ) التهذيب حديث : 837 ج 4 صفحة 273 طبع النجف الأشرف . ( * 2 ) الوسائل باب : 33 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 5 .