يكن قاصدا للانزال ، ولا كان من عادته ، فاتفق أنه أنزل ،
فالأقوى عدم البطلان ( 1 ) . وإن كان الأحوط القضاء ، خصوصا
شرح
شهر رمضان فأمنى . فقال ( ع ) : لا بأس " ( * 1 ) . فيكون مقتضى الجمع
العرفي : حمل الأول على خصوص صورة القصد ، وحمل الثانية على غيرها .
وفيه - مع أن الأولى مرسلة ، ومروية في الوسائل عن الفقيه هكذا :
" لو أن رجلا لصق بأهله في شهر رمضان فأدفق كان عليه عتق رقبة " ( * 2 )
اللهم إلا أن تكون رواية أخرى غير الأولى . فتأمل . والثانية - مع أنها
ضعيفة - موردها ما لا يعتاد غالبا خروج المني بعده . فتختص به جمعا - :
أن ما ذكره من الجمع لا شاهد عليه ، فلا مجال له . فالبناء على البطلان
متعين . ولا سيما مع كونه مظنة الاجماع ، كما عرفت من الرياض وغيره .
( 1 ) كما عن السيدين ، والحلي ، والفاضلين في جملة من كتبهما ،
وغيرهم . لعدم الدليل عليه . والنصوص المتقدمة وإن كانت في نفسها
مطلقة ، لكن تضمنها للكفارة مانع عن الحكم باطلاقها ، لأن الكفارة لا تناسب
العذر ، المفروض من جهة عدم القصد ، وعدم الاعتياد معا .
ومنه يظهر : ضعف ما اختاره في المستند - حاكيا عن المختلف .
والمهذب : نسبته إلى المشهور ، وعن المعتبر والخلاف : الاجماع عليه - :
من وجوب القضاء والكفارة ، في الملاعبة ، والملامسة ، والتقبيل ، للاطلاقات المذكورة .
وبالجملة : ذكر الكفارة قرينة على الاختصاص بصورة العمد ، للاجماع
على اعتباره فيها . ولاختصاصها عرفا بالذنب المتوقف على ذلك . ولأجله
يشكل ثبوت الاطلاق للنصوص ، فيقتصر في الكفارة على المتيقن - وهو
صورة القصد إليه أن الاعتياد ، فإن الاعتياد له نحو من الطريقة العرفية .
هامش
( * 1 ) التهذيب حديث : 837 ج 4 صفحة 273 طبع النجف الأشرف .
( * 2 ) الوسائل باب : 33 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 5 .