( مسألة 18 ) : إذا أوجد بعض هذه الأفعال لا بنية
الانزال ، لكن كان من عادته الانزال بذلك الفعل ، بطل
صومه أيضا إذا أنزل ( 1 ) . وأما إذا أوجد بعض هذه ، ولم
شرح
( 1 ) في الرياض : " الذي أظنه أن هذا ليس محل خلاف أجده في
وجوب الأمرين معا " ، يعني : البطلان ، والكفارة ، ويقتضي البطلان :
إطلاق النصوص المتقدمة ( * 1 ) .
نعم عن المدارك : الصحة ، لعدم حجية غير الصحيح الأول . ودلالته
على البطلان في المقام تتوقف على كون ( حتى ) للغاية ، وهو غير ظاهر .
بل من المحتمل - أو الظاهر - كونها تعليلية ، بمنزلة ( كي ) . وحينئذ
يتوقف تطبيقها على وجود القصد ، المفقود في المقام حسب الفرض .
وفيه : أن ما ذكره - أولا - لا يتم ، بناء على حجية خبر الثقة مطلقا .
وما عدا الأول فيه الموثق ، والمرسل المعتبر لكون الراوي عن حفص فيه
محمد بن أبي عمير : التي عدت مراسيله في الصحاح عند المشهور . فتأمل .
وما ذكره - ثانيا ممنوع ، فإن الظاهر من ( حتى ) كونها للغاية دائما .
غاية الأمر أنه قد تقوم القرينة الخارجية على كون الغاية فيها علة غائية ،
فمع عدم القرينة يكون مقتضى أصالة الاطلاق عدمها . ولا سيما بملاحظة
كون قصد الامناء خلاف ظاهر حال المسلم العاقل .
نعم قد يتوهم : معارضة النصوص المذكورة بمرسل المقنع عن علي
( عليه السلام ) : " لو أن رجلا لصق بأهله في شهر رمضان فأمنى ، لم
يكن عليه شئ " ( * 2 ) . ورواية أبي بصير - المروية في التهذيب ، والمنتهى
والذخيرة ، والحدائق - عن الصادق ( ع ) : " عن رجل كلم امرأته في
هامش
( * 1 ) لاحظ الأمر الرابع من المفطرات .
( * 2 ) الوسائل باب : 33 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ملحق حديث : 5 .