ولا يجب عليه التحفظ ( 1 ) بعد الانزال ( 2 ) من خروج المني
إن استيقظ قبله . خصوصا مع الاضرار أو الحرج .
( مسألة 16 ) : إذا احتلم في النهار وأراد الاغتسال ،
فالأحوط تقديم الاستبراء إذا علم أنه لو تركه خرجت البقايا
بعد الغسل ، فتحدث جنابة جديدة ( 3 ) .
( مسألة 17 ) : لو قصد الانزال ، باتيان شئ مما ذكر
ولكن لم ينزل ، بطل صومه من باب نية إيجاد المفطر ( 4 ) .
شرح
والنصوص - عن شمول مثله . فأدلة جواز الاستبراء أو استحبابه محكمة .
إلا أن يقال : إنها غير ظاهرة فيما نحن فيه ، ولا إطلاق لها يشمل صورة
لزوم الافطار كي تكون دالة على عدم المفطرية . فالعمدة في الجواز : أصل
البراءة . ولا سيما مع كون السيرة من المحتلمين الصائمين على البول بلا احتمال
منهم للمنع .
( 1 ) لما عرفت في المسألة السابقة : من عدم الدليل عليه ، والأدلة
إنما تدل على مفطرية الجنابة بفعل المكلف ، لا مطلقا .
( 2 ) يعني : نزول المني من مقره ، قبل الخروج إلى الخارج المخرج .
( 3 ) مقتضى ما تقدم - من عدم الدليل على وجوب التحفظ - جواز
ترك الاحتياط ، فالاحتياط المذكور لا يناسب الجزم بعدم لزوم التحفظ .
إلا أن يكون المراد منه صورة الخروج بفعله ببول أو نحوه . وعليه فالظاهر
عدم جوازه لأنه تعمد للجنابة ، ولا سيرة عليه . وبذلك افترق عن الاستبراء
قبل الغسل مع العلم ببقاء شئ في المجرى ، فإن خروجه لا يوجب جنابة ،
فلا موجب لمفطريته .
( 4 ) كما سبق .