تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
ولا يجب عليه التحفظ ( 1 ) بعد الانزال ( 2 ) من خروج المني إن استيقظ قبله . خصوصا مع الاضرار أو الحرج .
( مسألة 16 ) : إذا احتلم في النهار وأراد الاغتسال ، فالأحوط تقديم الاستبراء إذا علم أنه لو تركه خرجت البقايا بعد الغسل ، فتحدث جنابة جديدة ( 3 ) .
( مسألة 17 ) : لو قصد الانزال ، باتيان شئ مما ذكر ولكن لم ينزل ، بطل صومه من باب نية إيجاد المفطر ( 4 ) .
شرح
والنصوص - عن شمول مثله . فأدلة جواز الاستبراء أو استحبابه محكمة . إلا أن يقال : إنها غير ظاهرة فيما نحن فيه ، ولا إطلاق لها يشمل صورة لزوم الافطار كي تكون دالة على عدم المفطرية . فالعمدة في الجواز : أصل البراءة . ولا سيما مع كون السيرة من المحتلمين الصائمين على البول بلا احتمال منهم للمنع . ( 1 ) لما عرفت في المسألة السابقة : من عدم الدليل عليه ، والأدلة إنما تدل على مفطرية الجنابة بفعل المكلف ، لا مطلقا . ( 2 ) يعني : نزول المني من مقره ، قبل الخروج إلى الخارج المخرج . ( 3 ) مقتضى ما تقدم - من عدم الدليل على وجوب التحفظ - جواز ترك الاحتياط ، فالاحتياط المذكور لا يناسب الجزم بعدم لزوم التحفظ . إلا أن يكون المراد منه صورة الخروج بفعله ببول أو نحوه . وعليه فالظاهر عدم جوازه لأنه تعمد للجنابة ، ولا سيرة عليه . وبذلك افترق عن الاستبراء قبل الغسل مع العلم ببقاء شئ في المجرى ، فإن خروجه لا يوجب جنابة ، فلا موجب لمفطريته . ( 4 ) كما سبق .