تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
خصوصا إذا كان الترك موجبا للحرج ( 1 ) .
( مسألة 15 ) : يجوز للمحتلم في النهار الاستبراء بالبول أو الخرطات ، وإن علم بخروج بقايا المني في المجرى ( 2 ) .
شرح
تعليلا لعدم مفطرية الاحتلام . نعم لو كان المراد من التعليل مجرد العذر العقلي في تحقق الجنابة ، كان الحكم بمفطرية الاحتلام المذكور في محله ، لأن العلم بترتبه على النوم الاختياري كاف في عدم العذر العقلي فيه ، لأنه يكفي في اختيارية الفعل كون بعض مقدماته اختيارية ولو كانت عدمية . لكنه خلاف الظاهر . ولو سلم ظهوره في ذلك فالاعتماد عليه محل إشكال . ولا سيما مع بناء الأصحاب ظاهرا على خلافه ، وأن المفطر هو الجنابة العمدية بفعله ، لا مطلق العمد إليها في الجملة . وحركة المني إلى الخارج في المقام نظير حرمة الدم في العروق ، مما لا تصح نسبته إلى المكلف بوجه . فتأمل . وبذلك افترق الفرض عن صورة العلم بدخول بقايا الطعام في الفم إلى الجوف لو لم يخلل ، حيث تقدم في المسألة الأولى من هذا الفصل : الحكم بالافطار على تقدير الدخول . وحاصل الفرق : أن الأكل قد أخذ مطلقا موضوعا للافطار في جملة من النصوص ، والخارج إنما هو خصوص صورة الأكل ناسيا للصوم ، فلا يشمل الفرض . بخلاف خروج المني ، فإنه قد ورد - في خصوص خروجه بالاحتلام - دليل على عدم مفطريته ، وإطلاقه - ولا سيما بملاحظة التعليل المشار إليه سابقا - شامل للمقام ، فإذا لم يكن مفطرا في هذه الحال لم يجب الاجتناب عنه . ( 1 ) أدلة الحرج والضرر - على تقدير جريانها - إنما تدل على جواز الافطار ، لا على نفي المفطرية . وكذا الحال فيما يأتي . ( 2 ) قيل : إنه مقطوع به . وهو كذلك ، لقصور الأدلة - من الاجماع