أو آخر البيوت فيما لا سور فيه في البلدان الصغار والمتوسطات
شرح
ميلا - وذلك أربعة فراسخ - ثم بلغ فرسخين ونيته الرجوع أو فرسخين
آخرين قصر " ( * 1 ) ، وخبر صفوان : " لا يقصر ولا يفطر ، لأنه خرج من
منزله وليس يريد السفر ثمانية فراسخ " ( * 2 ) ، ومرسل ابن بكير : " إن
كان بينه وبين منزله أو ضيعته التي يؤم بريدان قصر " ( * 3 ) ، وموثق عمار :
" لا يكون مسافرا حتى يسير من منزله أو قريته ثمانية فراسخ " ( * 4 ) . لكن
مبدأ السير لا ينطبق على المنزل دائما ، إذ قد يكون من نقطة معينة في المنزل .
نعم قد تنطبق النصوص على ما عن ابن بابويه : " من أن مبدأها جدران البيت "
لكن - مع احتمال أن يكون المراد من المنزل ما هو أوسع من البيت لا يناسب
عطف الضيعة والقرية عليه في الخبرين الأخيرين . وحمله على التخيير بين الأقل
والأكثر ممتنع . بل الظاهر منها أن المبدأ المنزل ، حيث لا يكون في قرية
أو ضيعة ، ومنهما حيث يكون فيهما . ومنه يظهر الاشكال فيما تقدم عن
الكفاية ، فإنه وإن سلم أنه مقتضى الاطلاق ، إلا أنه يجب رفع اليد عنه
لهذه النصوص .
وأما الأول الذي ذكر في المتن ، فهو وإن كان يساعده الصحيح
وغيره مما تقدم ، لكنه عليه يشكل البناء على اعتبار المحلة في البلاد المتسعة
جدا ، لعدم الوجه الظاهر . والبناء على كون فهم البلد من النصوص بعناية
التقدير ، فيرجع إلى مقدارها في الكبيرة ، وهو المراد من المحلة ، نظير ما ذكر
في تحديد الوجه : من رجوع غير مستوي الخلقة إليه مندفع - مضافا إلى
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب صلاة المسافر حديث : 4 .
( * 2 ) الوسائل باب : 4 من أبواب صلاة المسافر حديث : 1 .
( * 3 ) الوسائل باب : 14 من أبواب صلاة المسافر حديث : 3 .
( * 4 ) الوسائل باب : 4 من أبواب صلاة المسافر حديث : 3 .