إذا أراد التطوع بالصلاة مع عدم بلوغه . والمجنون الذي
يحصل منه القصد إذا قصد مسافة ثم أفاق في الأثناء يقصر .
وأما إذا كان بحيث لا يحصل منه القصد فالمدار بلوغ المسافة
من حين إفاقته .
( مسألة 12 ) : لو تردد في أقل من أربعة فراسخ ذاهبا
وجائيا مرات حتى بلغ المجموع ثمانية لم يقصر ( 1 ) ، ففي
التلفيق لا بد أن يكون المجموع من ذهاب واحد وإياب واحد ثمانية .
( مسألة 13 ) : لو كان لبلد طريقان والأبعد منهما
مسافة ، فإن سلك الأبعد قصر ( 2 ) ، وإن سلك الأقرب لم
شرح
وفي الجواهر : " فيه إشكال " . وكأنه لما دل على أن عمد الصبي خطأ ( * 1 ) .
وفيه مع اختصاص ذلك بالجنايات ، كما يظهر من ملاحظة النصوص الدالة
عليه - : أن القصد المعتبر في المقام أعم من الالتفات ، وإن لم يكن موجبا
لإرادة السفر ، كما سيأتي في الأسير في أيدي المشركين ، وهذا المعنى مما
لا مجال للاشكال في حصوله للصبي . مع أن لازم الاشكال المذكور عدم
إمكانه تطوعه بالقصر في السفر وبطلانه على القول بكون عباداته شرعية ،
وأنه لا بد من تطوعه بالتمام ، ولا يظن الالتزام به من أحد . وأضعف من
ذلك : ما عن بعض : من اعتبار قصد وليه وجودا وعدما ، فإنه خال
عن السند .
( 1 ) تقدم الكلام فيه في مسألة اختلاف الذهاب والإياب .
( 2 ) إجماعا ، كما عن جماعة ، ولم ينسب الخلاف فيه إلا إلى القاضي
وعلل بالشك في شمول الأدلة لمثله ، واحتمال كونه من سفر اللهو ، لأن
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب العاقلة حديث : 3 .