تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
يقصر ، إلا إذا كان أربعة أو أقل وأراد الرجوع من الأبعد ( 1 ) .
( مسألة 14 ) : في المسافة المستديرة ( 2 ) الذهاب فيها
شرح
قطع الزيادة لا لداع ، كقطع تمام المسافة كذلك ، وللشك في صدق المسافر عليه . لكن الجميع كما ترى ، فإن إطلاق الأدلة محكم ، وصدق المسافر عليه قطعي . وكونه من اللهو المانع عن القصر ممنوع . مع أنه قد يكون لداع عقلائي ، كالفرار من الصوم لاحتمال مرض ، أو كون يومه عيدا ، أو لمشقة أو نحو ذلك من الأغراض الصحيحة العقلائية . ( 1 ) بناء على ما تقدم من الاكتفاء بمطلق التلفيق . ( 2 ) حكى في مفتاح الكرامة عن مصابيح أستاذه الوحيد ( ره ) ما يوهم عدم اعتبار المسافة المستديرة ، قال في المصابيح : " أما السفر فلا شك في أنه لغة وعرفا أن يطوي المسافة بعنوان امتداد ذهابي يذهب ويغيب عن الوطن فلا بد من قيدين : أحدهما : الابعاد عن الوطن ، فلو كان المسافر يمشي ويدور في البلد أو يدور حوله ، لا يكون مسافرا . . . " ثم حكي عن الصيمري في كشف الالتباس : أن الاستقامة والاستدارة لا مدخل لهما في تحديد المسافة لاطلاق الفتاوى والروايات . . . ، ثم استظهر من الشهيد الثاني في نفائح الأفكار : أنه لا كلام فيه . وجعل الأصرح في الدلالة على ذلك ما عن جماعة الاجماع عليه : من أنه لو كان للبلد طريقان أقرب وأبعد ، فسلك الأبعد قصر ، ولا يكون ذلك إلا مع الاستدارة ، ولا قائل بالفصل بين أفراد الاستدارة . . . إلى آخر ما ذكر . أقول : المسافة المستديرة تارة : تفرض مستديرة على البلد ، وأخرى : في جانب منها ، بحيث يلاصق البلد نقطة منها ، فتكون مع البلد شبه الدائرتين المتلاصقتين . أما الثانية فلا ينبغي التأمل في كونها موضوعا للقصر ، لاطلاق النصوص والفتاوى ، وصدق السفر معها . ويشهد به ما ذكروه في البلد الذي له طريقان . وأما الأولى فدعوى انصراف النصوص عنها بل الفتوى
مستمسك العروة — صفحة 23 | السيد محسن الحكيم