الوصول إلى المقصد والإياب منه إلى البلد ( 1 ) . وعلى المختار :
يكفي كون المجموع مسافة مطلقا ، وإن لم يكن إلى المقصد
أربعة . وعلى القول الآخر : يعتبر أن يكون من مبدأ السير
إليه أربعة مع كون المجموع بقدر المسافة .
( مسألة 15 ) : مبدأ حساب المسافة سور البلد ( 2 ) ،
شرح
قريبة جدا . بل الظاهر عدم صدق السفر ذاهبا وآيبا بريدين في بعض صورها
فالبناء على التمام معها عملا بأصالة التمام في محله . والظاهر أنها مورد كلام
الوحيد ( ره ) فلاحظ .
( 1 ) لا يخلو من الاشكال ، لأن المعيار في الذهاب التباعد عن مبدأ السير
وهو موجود فيما بين المقصد والنقطة المقابلة لمبدأ السير ، فلا يصدق الشروع
في الإياب . إلا مع التجاوز عن تلك النقطة . نعم قد يستعمل الإياب بمجرد
الخروج عن المقصد مسامحة بلحاظ مقصده الأصلي وهو البلد . لكنه لا عبرة به
( 2 ) كما نسب إلى غير واحد لكونه المتبادر من إطلاق النص والفتوى
كما قيل . ويشهد له صحيح زرارة : " سافر رسول الله صلى الله عليه وآله إلى ذي
خشب ، وهي مسيرة يوم من المدينة يكون إليها بريدان ، أربعة وعشرين
ميلا ، فقصر ، وأفطر . . . " ( * 1 ) . وفي الكفاية : " إنه لا يبعد أن يكون
مبدأ التقدير مبدأ سيره بقصد السفر " . وكأنه لأن ظاهر نصوص التقدير
كونها ملحوظة مما بين المكلف والمقصد . وتشير إليه النصوص المتضمنة لذكر
المنزل ، مثل خبر المروزي : " فإذا خرج الرجل من منزله يريد اثني عشر
هامش
( * 1 ) المراد به - ظاهرا - هو صحيح زرارة ومحمد بن مسلم المذكور في الفقيه ج 1 صفحة 278
الطبع الحديث . وقد نقله الوسائل عنه غير مسند في باب : من أبواب صلاة المسافر حديث : 44
ونقل بعضا من الرواية عن الفقيه مسندا في باب : 17 من أبواب صلاة المسافر ملحق حديث : 44
وبعضا آخر كذلك في باب : 22 من الأبواب المذكورة .