صورة الواقعة ، أو تخيل صورة امرأة ، أو نحو ذلك من
الأفعال التي يقصد بها حصوله . فإنه مبطل للصوم بجميع
أفراده . وأما لو لم يكن قاصدا للانزال وسبقه المني من دون
إيجاد شئ مما يقتضيه ، لم يكن عليه شئ ( 1 ) .
( مسألة 14 ) : إذا علم من نفسه أنه لو نام في نهار
رمضان يحتلم ، فالأحوط تركه . وإن كان الظاهر جوازه ( 2 ) ،
شرح
في جملة من كتبه ، وابن حمزة ، والتحرير .
اللهم إلا أن ينزل كلام هؤلاء على صورة عدم القصد إليه ، كما عن
الرياض دعواه . لكن صريح محكي المدارك : اعتبار الاعتياد مع القصد .
وإما على ثبوت فهم عدم الخصوصية من العبث ، والملاعبة ، والمس ،
واللزق ، واللصق ، المذكورة في النصوص ، فيراد منها : مطلق ما يقصد منه
نزول المني ، وإما لما عرفت : من ظهور النصوص في قاعدة مفطرية
الجنابة العمدية .
ومن ذلك تعرف : وجه الحكم في التخيل ، وكذا في الاصغاء . وإن
كان ظاهر الشرائع عدم قدحه مطلقا . فتأمل .
( 1 ) قطعا بلا خلاف ولا إشكال . لعدم الدليل عليه بعد قصور
النصوص السابقة عن إثبات مفطريته حينئذ ، والأصل البراءة . ولو فرض
استفادة مفطرية خروج المني في نفسه من الأدلة ، اختصت - بقرينة ما ورد
في عدم مفطرية الاحتلام - بما إذا استند خروجه إلى المكلف الصائم ،
كالأكل ، والشرب ، والجماع ، كما تقدمت الإشارة إليه ، ويجئ تفصيله
فيما يأتي إن شاء الله .
( 2 ) إذ لا يخرج عن كونه حينئذ مفعولا به ، الذي تقدم في النص