موطوءا . بل وكذا لو كان الموطوء بهيمة . بل وكذا لو كانت
شرح
وغيره . نعم لو لم نقل بوجوب الغسل بذلك يشكل الحكم بالافطار به .
اللهم إلا أن يكون المستند فيه : ظاهر الاجماع المدعى في المبسوط
على الافطار فيهما ، وصريح الاجماع المدعى في محكي الخلاف في أولهما .
لكن الاعتماد عليه محل إشكال ، بعد تردد مثل المحقق في الشرائع ، ودعواه
فيها : أن الأشبه أنه يتبع وجوب الغسل . ونحوه العلامة في المختلف .
أو يكون المستند فيه : إطلاق الجماع الشامل للغلام والبهيمة بنحو شموله
لدبر المرأة . لكنه بعيد . مع إمكان دعوى تقييده بمثل صحيح ابن مسلم :
" لا يضر الصائم ما صنع إذا اجتنب ثلاث خصال : الطعام ، والشراب ،
والنساء ، والارتماس في الماء " ( * 1 ) . فإذا البناء على ما ذكره المحقق
هو الأقوى .
وعليه فالحكم بالافطار في الصورة المذكورة في المتن موقوف على البناء
على وجوب الغسل فيها . والكلام فيه تقدم في غسل الجنابة ، وقد تقدم
من المصنف ( ره ) : التوقف في اقتضاء وطئ البهيمة للغسل ، مع جزمه
بالافطار . هنا .
وأما مرسل علي بن الحكم عن رجل عن أبي عبد الله ( ع ) : " إذا
أتى الرجل المرأة في الدبر وهي صائمة لا ينقض صومها ، وليس عليها
غسل " ( * 2 ) . ونحوه مرفوع بعض الكوفيين ( * 3 ) . فلا مجال للعمل بهما
بعد ضعفهما في أنفسهما ، وإعراض الأصحاب عنهما ، ودعوى الاجماع
على خلافهما .
هامش
( * 1 ) تقدم ذلك في الأمر الأول مما يجب الامساك عنه .
( * 2 ) الوسائل باب : 12 من أبواب الجنابة ملحق الحديث : 3 .
( * 3 ) الوسائل باب : 12 من أبواب الجنابة حديث : 3 .