تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
موطوءا . بل وكذا لو كان الموطوء بهيمة . بل وكذا لو كانت
شرح
وغيره . نعم لو لم نقل بوجوب الغسل بذلك يشكل الحكم بالافطار به . اللهم إلا أن يكون المستند فيه : ظاهر الاجماع المدعى في المبسوط على الافطار فيهما ، وصريح الاجماع المدعى في محكي الخلاف في أولهما . لكن الاعتماد عليه محل إشكال ، بعد تردد مثل المحقق في الشرائع ، ودعواه فيها : أن الأشبه أنه يتبع وجوب الغسل . ونحوه العلامة في المختلف . أو يكون المستند فيه : إطلاق الجماع الشامل للغلام والبهيمة بنحو شموله لدبر المرأة . لكنه بعيد . مع إمكان دعوى تقييده بمثل صحيح ابن مسلم : " لا يضر الصائم ما صنع إذا اجتنب ثلاث خصال : الطعام ، والشراب ، والنساء ، والارتماس في الماء " ( * 1 ) . فإذا البناء على ما ذكره المحقق هو الأقوى . وعليه فالحكم بالافطار في الصورة المذكورة في المتن موقوف على البناء على وجوب الغسل فيها . والكلام فيه تقدم في غسل الجنابة ، وقد تقدم من المصنف ( ره ) : التوقف في اقتضاء وطئ البهيمة للغسل ، مع جزمه بالافطار . هنا . وأما مرسل علي بن الحكم عن رجل عن أبي عبد الله ( ع ) : " إذا أتى الرجل المرأة في الدبر وهي صائمة لا ينقض صومها ، وليس عليها غسل " ( * 2 ) . ونحوه مرفوع بعض الكوفيين ( * 3 ) . فلا مجال للعمل بهما بعد ضعفهما في أنفسهما ، وإعراض الأصحاب عنهما ، ودعوى الاجماع على خلافهما .
هامش
( * 1 ) تقدم ذلك في الأمر الأول مما يجب الامساك عنه . ( * 2 ) الوسائل باب : 12 من أبواب الجنابة ملحق الحديث : 3 . ( * 3 ) الوسائل باب : 12 من أبواب الجنابة حديث : 3 .