كان بالنحو غير المتعارف . فلا يضر مجرد الوصول إلى الجوف
إذا لم يصدق الأكل والشرب ، كما إذ صب دواء في جرحه
أو شيئا في أذنه أو إحليله فوصل إلى جوفه . نعم إذا وصل
من طريق أنفه فالظاهر أنه موجب للبطلان إن كان متعمدا ،
لصدق الأكل والشرب حينئذ .
( مسألة 5 ) : لا يبطل الصوم بانفاذ الرمح أو السكين
أو نحوهما بحيث يصل إلى الجوف ( 1 ) وإن كان متعمدا .
الثالث : الجماع وإن لم ينزل ( 2 ) . للذكر والأنثى ،
قبلا أو دبرا صغيرا كان أو كبيرا ، حيا أو ميتا ، واطئا أو
شرح
اللهم إلا أن يقال : الظاهر عرفا من الأكل والشرب إيصال المأكول
والمشروب من طريق الحلق وإن لم يكن بواسطة الفم ، فيشمل ما يتعارف
بين بعض أهل زماننا ، وكذا الاستنشاق . وأما ما تضمن وجوب الاجتناب
عن الطعام والشراب ، فهو ظاهر في خصوص الأكل والشرب . وما ورد
في الاحتقان ونحوه مما لم يكن من طريق الحلق يجب الاقتصار على مورده
لا غير ، كما هو ظاهر المشهور . فالبناء على قاعدة المنع مما يصل إلى الجوف
مطلقا غير ظاهر .
( 1 ) كما هو المشهور ، وعن المبسوط . وفي المختلف : البطلان ، لما
سبق . وفيه : ما عرفت .
( 2 ) لا اشكال في الافطار بالجماع في قبل المرأة ، ولعله من الضروريات .
وهو القدر المتيقن من نصوص مفطرية الجماع . وكذا بالجماع في دبرها إذا
أنزل . ويدل عليه : النصوص الواردة في الاستمناء ( * 1 ) فتأمل .
هامش
( * 1 ) راجع الوسائل باب : 1 ، 4 ، 8 من أبواب ما يمسك عنه الصائم