تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
كان بالنحو غير المتعارف . فلا يضر مجرد الوصول إلى الجوف إذا لم يصدق الأكل والشرب ، كما إذ صب دواء في جرحه أو شيئا في أذنه أو إحليله فوصل إلى جوفه . نعم إذا وصل من طريق أنفه فالظاهر أنه موجب للبطلان إن كان متعمدا ، لصدق الأكل والشرب حينئذ .
( مسألة 5 ) : لا يبطل الصوم بانفاذ الرمح أو السكين أو نحوهما بحيث يصل إلى الجوف ( 1 ) وإن كان متعمدا .
الثالث : الجماع وإن لم ينزل ( 2 ) . للذكر والأنثى ، قبلا أو دبرا صغيرا كان أو كبيرا ، حيا أو ميتا ، واطئا أو
شرح
اللهم إلا أن يقال : الظاهر عرفا من الأكل والشرب إيصال المأكول والمشروب من طريق الحلق وإن لم يكن بواسطة الفم ، فيشمل ما يتعارف بين بعض أهل زماننا ، وكذا الاستنشاق . وأما ما تضمن وجوب الاجتناب عن الطعام والشراب ، فهو ظاهر في خصوص الأكل والشرب . وما ورد في الاحتقان ونحوه مما لم يكن من طريق الحلق يجب الاقتصار على مورده لا غير ، كما هو ظاهر المشهور . فالبناء على قاعدة المنع مما يصل إلى الجوف مطلقا غير ظاهر . ( 1 ) كما هو المشهور ، وعن المبسوط . وفي المختلف : البطلان ، لما سبق . وفيه : ما عرفت . ( 2 ) لا اشكال في الافطار بالجماع في قبل المرأة ، ولعله من الضروريات . وهو القدر المتيقن من نصوص مفطرية الجماع . وكذا بالجماع في دبرها إذا أنزل . ويدل عليه : النصوص الواردة في الاستمناء ( * 1 ) فتأمل .
هامش
( * 1 ) راجع الوسائل باب : 1 ، 4 ، 8 من أبواب ما يمسك عنه الصائم