ذلك كونه مسافة أجزأ ( 1 ) ، إذا حصل منه قصد القربة مع
الشك المفروض ( 2 ) . ومع ذلك الأحوط الإعادة أيضا .
( مسألة 9 ) : لو اعتقد كونه مسافة فقصر ثم ظهر
عدمها وجبت الإعادة ( 3 ) . وكذا لو اعتقد عدم كونه مسافة
فأتم ، ثم ظهر كونه مسافة ، فإنه يجب عليه الإعادة ( 4 ) .
( مسألة 10 ) : لو شك في كونه مسافة أو اعتقد العدم
ثم بان في أثناء السير كونه مسافة يقصر وإن لم يكن الباقي مسافة ( 5 ) .
( مسألة 11 ) : إذا قصد الصبي مسافة ثم بلغ في الأثناء
وجب عليه القصر ( 6 ) وإن لم يكن الباقي مسافة . وكذا يقصر
شرح
قاعدة الاشتغال عدم الاكتفاء بالقصر المأتي به ، للشك في الامتثال به .
( 1 ) كما في الجواهر وغيرها . لمطابقة العمل للواقع ، الموجبة للاجزاء
( 2 ) لا ريب في إمكان حصوله ، لما عرفت من عدم اعتبار الجزم بالنية
( 3 ) لعدم الدليل على الاجزاء بموافقة الأمر الظاهري ، فضلا عن الأمر
الخيالي الخطئي .
( 4 ) لما عرفت . وعن المدارك والروض : الاجزاء ، لقاعدة الاجزاء
وفيه : ما عرفت .
( 5 ) كما في الجواهر وغيرها ، بل لا ينبغي الخلاف فيه ، لتحقق الموضوع
واقعا فيتبعه حكمه . واحتمال اعتبار العلم بالمسافة في وجوب القصر - كما
عن الروض - ضعيف كما اعترف به هو ، إذ هو خلاف إطلاق الأدلة .
ودعوى : أن ظاهر أدلة اعتبار القصد لزوم قصد الثمانية فراسخ ، الموقوف
على العلم بها ممنوعة ، بل الظاهر منها قصد السفر في مسافة هي في الواقع ثمانية .
( 6 ) كما عن الروض . لعموم أدلة القصد ، الشامل لقصد الصبي .