( مسألة 1 ) : لا يجب التخليل بعد الأكل لمن يريد
الصوم وإن احتمل أن تركه يؤدي إلى دخول البقايا بين
الأسنان في حلقه . ولا يبطل صومه لو دخل بعد ذلك سهوا ( 1 )
نعم لو علم أن تركه يؤدي إلى ذلك وجب عليه ، وبطل صومه
على فرض الدخول .
( مسألة 2 ) : لا بأس ببلع البصاق ( 2 ) وإن كان كثيرا
شرح
حكم ما يخرج من الصدر ، فالتعدي منه إلى المقام غير ظاهر .
( 1 ) لاختصاص قدح استعمال المفطرات بصورة العمد ، كما سيأتي .
نعم عن فوائد الشرائع هنا : وجوب القضاء خاصة لو قصر في التخليل
فجرى بالريق إلى الجوف . ونفى عنه البأس في المسالك ، للتفريط الموجب
للالحاق بالعمد . ولكنه كما ترى ، لاختصاص ذلك بصورة العلم بالترتب ،
كما هو الحال في العمد المعتبر في حسن العقاب وتحقق المعصية . ولا يكفي
مجرد احتمال الترتب في صدقه جزما .
اللهم إلا أن يقال : مقتضى الاطلاقات الأولية تحقق الافطار به ،
وما دل على عدم قدح الأكل سهوا - من النص ( * 1 ) والاجماع - مختص
بغير المقام مما لا يكون فيه تفريط أصلا ، فيلحقه حكم العلم بالترتب الذي
لا مخرج به قطعا عن عموم المفطرية للأكل والشرب . وبذلك يفترق عن
النوم مع العلم بالاحتلام ، كما سيأتي جوازه في مفطرية الاستمناء ، فإنه
لا عموم يقتضي مفطريته . اللهم إلا أن يؤخذ باطلاق معاقد الاجماع على
اختصاص المفطرية بصورة العمد ، غير الشامل لصورة الاحتمال ، فيبقى
داخلا تحت عموم المفطرية .
( 2 ) بلا خلاف ، كما عن الخلاف . وعن التذكرة : نسبته إلى
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب ما يمسك عنه الصائم .